فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 12

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه أستعين

إنّ الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أنّ لا إله إلا الله وحده لا شريك له.

وأشهد أنّ محمدا عبده و رسوله.

أمّا بعد: لقد شاع عند بعض شبابنا في مدينة عنابة النهي عن التختم في الخنصر و الإلزام أن يكون الخاتم في البنصر عملا بفتوى بعض المتسرّعين، معتمدين على حديث مروي في سنن ابن ماجه. والذي سأتكلم عليه على ضوء منهج علمائنا في نقدهم للأحاديث.

وأقدم بين يدي هذه الورقات بعض الملاحظات و التنبيهات:

-1 ألاّ يتسرع الإنسان في الحكم على الشيء بمجرد أنّه رأى حديثا مرويا في أحد الكتب المعتمدة دون النظر في درجته من حيث الصحة والضعف، ودون النظر في أقوال الأئمة في فقهه.

أمّا عن إلزامية النظر في درجة الحديث من حيث الصحة والضعف. قال الإمام السخاوي في فتح المغيث:

] فإن كان المحتج بالحديث [متأهلا لمعرفة الصحيح من غيره فليس له أن يحتج بحديث من السنن من غير أن ينظر في إتصال إسناده، وحال رواته، كما أنّه ليس له أن يحتج بحديث من المسانيد حتى يحيط علما بذلك، وإن كان غير متأهلا لدرك ذلك فسبيله أن ينظر في الحديث فإن وجد أحدا من الأئمّة صححه أو حسنه فله أن يقلده، وإن لم يجد ذلك فلا يقدم على الإحتجاج به فيكون كالحاطب، بل فلعله يحتج بالباطل. أهـ

والأولى أن ينظر فيمن صححه أو ضعفه من أهل الإختصاص بالحديث.

قال الشيخ الألباني في رسالة المسح على الخفين للعلاّمة جمال الدّين القاسمي: فالإعتماد إنّما هو من المحدثين لأنّه علمهم الّذي إختصوا به، فهم أعرف به من غيرهم، وكلّ علم يرجع فيه إلى ذوي الإختصاص و الإتقان فيه. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت