1 -فعند الحنفية (5) باز/ مجلة 462 ص 352 وابن عابدين 4/ 286.: يحبس ولا يلزمه المال إلا بالشرط بأن يقول أولا إن لم أحضره فعلي ماله.
2 -أما المالكية (6) بداية المجتهد لابن رشد 2/ 222.: فقالوا يغرم المال.
3 -وقال الشافعية (7) الاقناع للشريني/ أبي شجاع 1/ 291.: يقول الحنفية بأن الكفيل يحبس حتى يحضر المكفول عنه أو يدفع الكفيل الدين. فإن دفع الدين ثم حضر المكفول عنه فإنه يسترد ما دفعه إن كان باقيا وبدله إن تلف ولكن (لا يطالب كفيل بمال ولا عقوبة) .
4 -قال الحنبلية (8) المغني لابن قدامة 4/ 617.: إن كان غائبا أو مرتدا لحق بدار الحرب لم يؤخذ بالحق حتى يمضي زمن يمكن المضي إليه واعادته, قال ابن شبرمة: يسجن في الحال فإذا مضت مدة يمكن إحضاره فيها ولم يحضره أو كانت الغيبة منقطعة لا يعلم خبره أو امتنع من احضاره مع إمكانه أخذ بما عليه.
أما الشافعية فإنهم يقولون (9) النهاية للرملي 4/ 437.: لايلزم الكفيل شيء إذا:
1 -إذا انقطعت أخبار المكفول به, أو جهل مكانه فإن الكفيل لا يجبر على شيء ولا يلزمه شيء.
2 -إذا مات المكفول به ودفن. أما قبل الدفن فقد يطالب باحضاره لرؤيته -باذن الورثة-.
3 -إذا كان مقيما عند من يمنعه.
الذين تصح بهم الكفالة: تصح الكفالة ببدن كل من يلزم حضوره إلى الحكم بدين لازم وقد مر هذا.
تعيين تسليم المكفول به ف-ي بلد معين ومكان معين منها:
إذا عين في الكفالة تسليمه في مكان فأحضره في غيره لم يبرأ من الكفالة. وبهذاقال ابن قدامة والصاحبان الحنفيان (1) ابن قدامة في المغني 4/ 618.
وقال القاضي الحنبلي: يبرأ (إذا سلمه في مكان آخر من نفس البلد) وقال بعض الحنبلية: يبرأ إذا سلمه في أي مكان فيه سلطان.
وأما الشافعية (2) النهاية للرملي 4/ 435.: فاشترطوا التسليم في المكان المعين لأنه قد يكون للمكفول له غرض في المكان (بينة أو مساعدون لخلاصه) .
وهذا الاختلاف يجري في الزمان المعين كذلك.
مكان التسليم:
هو مكان العقد إذا لم يعين المكان كما في السلم.
التسليم قبل الزمان المعين:
إذا سلمه قبل الزمن المحدد بغير مواضع كان تسليما لأن الأجل حق الكفيل فأسقطه كما في أجل الدين يجوز للمدين اسقاطه (3) البحر الرائق 6/ 210.
لو شرط في الكفالة أنه يغرم المال إن فات التسليم:
1 -الكفالة صحيحة (4) المغني لابن قدامة 4/ 619.
عند الحنبلية وأبي حنيفة وأبي يوسف.
2 -الكفالة باطلة (5) النهاية للرملي 4/ 438 وفتح القدير 6/ 293.: في الأصح من مذهب الشافعية وعند محمد بن الحسن لأن الشافعية يرون أن هذا الشرط ينافي مقتضى الكفالة بناء على أنه لا يغرم على الاطلاق.
قال الأسنوي نقلا عن الماوردي: إذاقال: كفلت بدنه بشرط الغرم أو أني أغرم, بطلت الكفالة.
أما لوقال: كفلت بدنه فإن مات فعلي المال صحت الكفالة وبطل الالتزام بالمال.
الحنفية: أما الحنفية فقالوا (من كفل بنفس رجل وقال: ان لم يواف به غدا فعليه المال فإن مات المكفول عنه ضمن المال) (6) فتح القدير 6/ 292 وانظر البحر الرائق 6/ 213.
قال ابن الهمام تعليقا على قول المرغيناني (من كفل بنفس رجل وقال: إن لم يواف به غدا فعليه المال, فإن مات المكفول عنه ضمن المال)
قال ابن الهمام: ضمن الكفيل المال للمكفول له ويرجع على ورثة المكفول به إن كانت الكفالة باذنه.
فإن قبل: ينبغي أن لا يجب المال إذا مات المكفول به لأنه شرط صحة هذه الكفالة بالمال بقاء الكفالة بالنفس وهي قد زالت بموت المكفول به على ما عرف وصار كما لو أبرأ المكفول له الكفيل عن الكفالة بالنفس قبل الوقت.
أجيب بالفرق:
بأن الابراء وضع لفسخ الكفالة فتفسخ من كل وجه بخلاف الانفساخ بالموت إنما هو ضرورة العجز عن التسليم المفيد فيقتصر إذ لا ضرورة إلى تعديها الكفالة بالمال. (الضرورات تقدر بقدرها) .
الكفالة بالنفس بشرط ابراء أو فسخ أو بيع:
لوقال كفلت ببدن فلان بشرط أن يبرأ فلان الكفيل الأول مثلا , أو اشترط على المكفول له أن يضمنه في دين أو يبيعه شيء, أو اشترط على المكفول به إجارة دار أو بيع عين.
قال الحنبلية (1) المغني 4م 620.: لا يصح لأنه عقد عقدين في عقد واحد فأصبح في العقد (فسخ وكفالة) أو (بيع وكفالة) وهذا لا يصح كما لا يصح البيع بشرط فسخ بيع آخر.
موت المكفول عنه (به)
إذا مات المكفول به سقطت الكفالة ولم يلزم الكفيل شيء وبهذا قال شريح والشعبي وحماد بن أبي سليمان وأبو حنيفة والشافعي.
وقال الحكم ومالك والليث: يجب على الكفيل غرم ما عليه وحكي ذلك عن ابن شريح لأن الكفيل وثيقة بحق فإذا تعذرت من جهة من عليه الدين استوفى من الوثيقة كالرهن ولأنه تعذر احضاره فلزم كفيله ما عليه كما لو غاب (2) المغني لابن قدامة 4/ 623.
وأما حجة الجمهور فهي: أن الحضور سقط عن المكفول به فبرئ الكفيل كما لو برئ من الدين, ولأن ما التزمه من أجله سقط عن الأصل فبرئ الفرع.