‹
الصفحة 111 من 111

أحمد وإسحاق، وكره بعض أهل العلم من التابعين وغيرهم ذلك، وهو قول الشافعي اهـ

والراجح المنع، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - منع من أمر اللاغي بالإنصات، وهو أمر بمعروف واجب، فهذا مثله، والمنع هو قول مالك والأوزاعي وأصحاب الرأي وإحدى الروايتين عن أحمد، وأخرج مالك في الموطإ عن سعيد بن المسيب أنه كان ينهى عن تشميت العاطس في الخطبة [1] .

و الكلام الممنوع إنما هو في وقت الخطبة خاصة أما قبل بدء الخطبة فيجوز الكلام ولو جلس الإمام على المنبر، وكذلك إذا أنهى الإمام خطبته فيجوز الكلام قبل الصلاة. فقد روى مالك في الموطأ عن ثعلبة القرظي أنهم كانوا في زمان عمر بن الخطاب يصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمر، فإذا خرج وجلس على المنبر وأذن المؤذنون جلسنا نتحدث، فإذا سكت المؤذنون وقام عمر يخطب أنصتنا فلم يتكلم منا أحد. قال ابن شهاب: فخروج الإمام يقطع الصلاة، وكلامه يقطع الكلام] [2] وهذا مذهب عطاء وطاوس وبكر المزني والنخعي والشافعي وأحمد وإسحاق ويعقوب ومحمد وروي ذلك عن ابن عمر. وهل يحرم الكلام بين الخطبتين؟ ذكر في المغني احتمالين، ونسب القول بالجواز إلى الحسن، والقول بالمنع إلى مالك والشافعي والأوزاعي وإسحاق [3] .

سادسًا: صلاة ركعتي تحية المسجد ولو كان الإمام يخطب:

لحديث جابر عند الجماعة وغيرهم أن سليكًا الغطفاني دخل المسجد يوم الجمعة والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب، فجلس، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: [ياسليك، قم فاركع

(1) تنوير الحوالك 126.

(2) تنوير الحوالك 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت