فهرس الكتاب
أكرِمْ به من مصحفٍ صدوقِ ... ما كان يا ذا الفهم بالمخلوقِ ...
مِنْ عندهِ الْمَبْدَا كذا الْمِيعَادُ ... سبحانَ مَنْ له بالورى تَنقادُ
فصل في توحيد للقصد والطلب
والمقصَدُ الثانِيكمافي العادةِ ... تخصيص رب الكونِ بالعبادةِ ...
يَعُمُّ ذاكَ كلَّ قولٍ مُرْسَلِ ... أو: عملٍ في شِرعةِ مُفَضَّلِ ...
شأنَ الدُّعَا والذَّبْحِ والطَّوافِ ... والنّذْرِ والسجودِ واعتكافِ ...
أضِفْ لذاكَ الخوفَ والرجاءَ ... تَذَلُّلًا للرَّبِّ يَتْلو حياءَ ...
تَوكُّلٌ عليهِ حتْمٌ واجبُ ... فكلُّنَا إليهِ يَوْمًا آيِبُ ...
هذا وللإيمانِ فاعْلَمْ وادَّكِرْ ... نواقض يأتي بها مَنْ قد كُفِرْ ...
فمَنْهَجُ الله قويٌّ واضِحُ ... ومَنْ يَحِدْ عنه فَخِبٌّ جَامِحُ ...
فالخلقُ والتصويرُ مِنْ تَقْدِيرِهِ ... والحكمُ والنَّفَاذُ مِنْ تَدْبِيرِهِ ...
فَهْوَ لأمرِ دينِنَا مُشَرَّعُ ... له الرِّقَابُ والقلوبُ تَخْضَعُ ...
لُبابُ هذِي المِلَّةِ السَّمْحَاءِ ... علامةُ الإخلاصِ لا الريَاءِ ...
بالقولِ والفِعلِ فلا بِمَظهَرِ ... وأن تكونبَعدُمِن كُفْرٍ بَرِي ...
لا يَكمُلُ الإيمانُ إلا بالعَمَلْ ... والقولِ، لنْ تُلْفِي لِهذا مِنْ بَدَلْ ...
إذْ يَنطِقُ اللِّسَانُ عنْ فُؤادِ ... والفعلِ للأعضاءِ والأجسَادِ ...
لِذا يُرَى في النقصِ والزيادَهْ ... عند الذِي أبدى لنا سَدَادَهْ ...
في حين أن الكُفْرَ للإيمانِ ... مناقضٌ في الكشفِ والبيانِ
كتبه عمر بن مسعود بن عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 4 ربيع الأول 1428 هـ
القصيدة الستون: قال شيخنا العلامة عمر الحدوشي فك الله أسره يمدح الملتزمين:
فَازَ ذَوُو الإيمَانِ بِالْوِلاَيَهْ ... لِلَّه بِالْعِلْمِ وَبِالدِّرايَهْ ...
وأكْرَمُ التُّقَاةِ عِنْدَ اللهِ ... أَطْوَعُهُم لَهُ بِلاَ تَبَاهِ ...
فَقِيمَةُ الْوَلِيِّ فِي كَرَامَتِهْ ... تَدُلُّ بِالْفَْضْلِ عَلى مَكَانَتِهْ