الصفحة 127 من 393

القصيدة التاسعة والستون: وقال فضيلة شيخنا أبي الفضل فك الله أسره: (تنبيه للتاريخ) :

هذا التنبيه أذكره هنا استطرادًا لمناسبة مهمة وهي حث الإخوة المظلومين المحكومين بالمؤبد والإعدام على الصبر والمصابرة، وألا يجزعوا وييأسوا من روح الله، وأنقل لهم ما حكاه شيخنا العلامة الأديب محمد بوخبزة عن جزع الفقيه محمد أعجولو، قال شيخنا أبو أويس: (ومن خط الفقيه محمد أعجولو- رحمه الله ما نصه: ومما يصدق على حالتي الراهنة قول أبي فراس:

فإن حل هذا الأمر فالله فوقه ... وإن عظم المطلوب فالله أعظم ...

يَئِسْتُ من الإنصاف بيني وبَيْنَهُم ... ومن ليَّ بالإنصاف والخَصْمُ يحكم؟

ثم قال شيخنا-حفظه الله: ولعله يشير إلى نكبته-وغيرهالتي أصيب بها غداة (استقلال) المغرب حيث عزلوا من مناصبهم في التعليم على فقرهم وكانوا كثيرين منهم في تطوان:

1(الفقيه أعجولو،

2والعربي الخطيب،

3وعبد السلام ابن عجيبة وغيرهم)

لا لشيء إلا لأنهم تجاوزوا السن القانوني للإحالة على المعاش أو: التقاعد، ولم يرحموا شيبتهم ولا ضعفهم ومرضهم، ثم إنهم بعد سعي حثيث وتدخل كبير من الأعيان تركوا لهم مبلغًا زهيدًا لا يشبع ولا يغني من جوع ... ).

فلما قرأت البيتين وأنا داخل زنزانتي الانفرايةمع الحراسة المضروبة علي باب زنزانتي ليل نهاربالسجن المحلي بتطوان، بعد أن تعجبت من الفقيه محمد اعجولو ومن يأسه رحمه الله قلت: يا حبذا لو قال أبو فراس:

فإن حَلَّ هَذَا الأمْر فالصَّبْرُ أحزم ... وإن عظم المطلوب فالله أعظم ...

يَئِسْتُ من الإنصاف يا رب منْهُمُو ... وبُشْرَى لكَ الإنصاف فالله يحكم

ثم قلت مخمسًا:

(مَلَلْتُ من الدنيا فلا المرء يُعصَمُ ... من الشَّرِّ وَالبَلْوَى ولاَ هو يسلَمُ ...

فَدَعْ عنكَ شَكْوَى العَاجزين وضعْفَهُمْ) ... فإن حَلَّ هذا الأمْرُ فالصَّبْرُ أحزَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت