الصفحة 128 من 393

وإن عَظُمَ المَطْلوبُ فاللَّهُ أعظَمُ ...

(عجبتُ لحالٍ مِنْكَ إذْ زِدتَّ جَفْوَةً ... مِنَ النَّاس نَارُ الحُزْنِ فيكَ تَضَرَّمُ ...

فَلاَ تَيأَسَنْ مِنْ رَوْحِ ربِّك قائلًا:) ... يَئِسْتُ منَ الإنْصَاف يا رب منهُمُو ...

وبُشْرَى لكَ الإنصافُ فالله يحكم).

القصيدة السبعون: وقال شيخنا أبو الفضل فك الله أسره وقد قرأت بيتًا معبرًا هذا لفظه:

ولا بد من شكوى إلى ذي مروءة ... يواسيك أو: يُسليك أو: يتوجع

وذيلته بقولي:

فلا تأنفن من دمعة مُهراقةٍ ... تقرُّ بِها بعد الحرارة أضلعُ ...

ولا بأس من أنَّاتِ قلبٍ تهُزُّه ... أحاسيس شوقٍ قد تضر وتنفعُ ...

أرى المرءَ في جمعٍ يتمُّ ائتناسه ... ورهْن اعتزالٍ وحشةً يتقطَّعُ ...

فكل بني الدنيا اجتماعي بطبعه ... إلى جنسه ينساق، بالفكر يَنزَعُ

القصيدة الواحدة والسبعون: وقال شيخنا أبو الفضل فك الله أسره قرأت في: (رونق القرطاس ... ) (ص:122) كلامًا لشيخنا العلامة محمد بوخبزة:(وجدت بخطي مما صدر مني من نظم قولي، أعاذك الله من هولي، وأنالك من نيلي وطولي:

إني أحب من الدنيا ثمانيةً ... أُنبيكَ عنها، فهل [1] تختار مثلي، أنا؟ ...

علمٌ، وكُتْبٌ، وحَسْنا، تُداعِبُنِي ... في صِحةٍ، ويَسَارٌ [2] يُذْهِبُ الشَّجَنَا ...

في مسكَنٍ واسعٍ، معْ رِحلةٍ وَسِعَتْ ... بقية العُمرِ أَقْضِي [3] مؤمنًا فَطِنَا ...

فهل تَركنُ من الأوطارِ أُمنيةً ... يَسعى إليها أريبٌ يَقدِرُ الْمِنَنَا؟ ...

وقد تَحَقَّقَ منها ما أرومُ سِوى ال ... أخيرةِ فاختِمْ بالنجاة لنا)

(1) وإن شئت قلت: (فهل تختارُها مننًا؟) .

(2) المراد باليسار هنا: الغِنى.

(3) أقضي: أموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت