فهرس الكتاب
فَيَا رَبِّي حَقِّقْ لِي رَجَائِي وَمُنْيَتِي ... أَمُوتُ عَلَى التَّوْحِيدِ يَا مُسْدِيَّ النِّعَمْ ...
وَأَنْقِذْ بِهِ الأوْلاَدَ وَالأَهْلَ وَاجْمَعَنْ ... بِهِ الشَّمْلَ بِالأَحْبَابِ وَالصَّحْبِ وَالْحَشَمْ ...
وَصَلِّ عَلَى خَيْرِ البَريَّة أحمدٍ ... وَسَلّمْوَمَنْ في سِلْكِ أَتْبَاعِهِ انْتَظَمْ
هذه الشكوى البليغة أرسلها لنا فضيلة شيخنا علم الأدب والكتاب سيدي"أبو أويس"محمد الحسنيوفي آخر هذه الشكوى يقول فضيلته: (الرباط صباح يوم الخميس منتصف ذي القعدة1399هـ نظمها أبو أويس الحسني عفي عنه) . وكنت قد قرأت هذه الشكوىبالسجن المحلي بتطوان10/صفر1428في كتاب فضيلة شيخنا العلامة سيدي محمد بوخبزة الموسوم بـ (عجوة وحشف) (ص:47/ 48/49) حيث قال: (شكوى: قصيدة نظمتها في الفندق الكبير برباط الفتح يوم الخميس الخ.) . فذيلتها ببيتين فقط وهما:
ولكن رجائي في الكريم وفضله ... يُفَرِّجُ عن نفسي الحزينة كلَّ غَمّْ ...
على العبد من مولاه سابغ نعمةٍ ... فإنْ يَصْبِرَنْ يؤْجَرْ وإن يَشْكُرَنْ غَنِمْ
وقال أيضًا في قصيدة تحت عنوان: النصيحة للأخت المسلمة من وراء القضبان
أُخْتَاهُ ذُودِي عَنْ حُدُودِ حِمَاكِ ... وَتَيَقَّنِي بِالْفَضْلِ مِنْ مَوْلاَكِ ...
أُخْتَاهُ بِالْحَبْلِ الْمَتِينِ تَمَسَّكِي ... حَبْلِ الإِلَهِ مُسَيِّرِ الأَفْلاَكِ ...
أُخْتَاهُ كُونِي نَبْعَ خَيْرٍ دَافِقٍ ... يرْوِي الْعِطَاشَ الْهَائِمِينَ بِمَاكِ ...
أُخْتَاهُ دُنْيَاكِ الصَّغِيرَةُ رَوْضَةٌ ... لِلشِّعْرِ وَالْفَنِّ النَّبِيلِ الزَّاكِي ...
أُخْتَاهُ إنِّي نَاصِحٌ لاَ أَبْتَغِي ... إلاَّ سُمُوَّكِ فِي النِّسَا وَعُلاَكِ ...
أُخْتَاهُ مَا أَحْلَى الفَضِيلَةَ خَصْلَةً ... فَلْتَرْتَدِيهَا وَافْخَرِي بِرِدَاكِ ...
أُخْتَاهُ صُونِي النَّفْسَ مِنْ دَنَسِ الْخَنَا ... وَتَطَيَّبِي بِرَوَائِحِ النُّسَّاكِ ...
أُخْتَاهُ نِعْمَ الصِّدْقُ مَسْلَكُ مُؤْمِنٍ ... بين الأسافلِ زارعي الأشواكِ [1] ...
أُخْتَاهُ عُدِّيهِ كَسْبًا تَبْلُغِي ... مَا لَيْسَ يَبْلُغُهُ ذَوُو الأَمْلاَكِ ...
ُخْتَاهُ فَاعْتَبِرِي بِفِعْلِ مُدَبِّرٍ ... قَدَرَ الأُمُورَ بِحِكْمَةِ الإِدْرَاك
(1) وإن شئت قلت: (فِي جُنْحِ لَيْلٍ مُرْجِفٍ أَفَّاكِ) .