الصفحة 136 من 393

فَفِي ذَاكَ الْفَلاَحُ لَهُمْ جَمِيعًا ... سَوَاءٌ لِلْخَدِيمِ وَلِلسَّرِيِّ ...

فَأَدْنَى الْخَلْقِ لِلْبَارِي تُقَاةٌ ... شِدَادُ الأزْرِ فِي وَجْهِ الأَتِيِّ

القصيدة الثمانون: وقال في ذم الاشتراكيين الذين: أعطوا غباءً لا ذكاءً، وحتى لو أعطوا ذكاء فـ (لَعَنَ اللهُ الذكاءَ بلا إِيمان، ورضي الله عن البلادة مع التقوى) [1] .

يَوْمٌ كَعُرْقُوبِ الْقَطَا يَعْدُو بِنَا ... والظُّلْمُ مِنَّا وَاقِعٌ يَا ذَا العُلاَ ...

في جُنْحِ ليْلٍ أَسْمِعِ الْبَارِي الدُّعَا ... فَالْبَابُ مَفْتُوحٌ أَلاَ كُنْ سَائِلاَ ...

ضَيْفًا عَلَى مَنْ لاَ يَرُدُّ الْكَفَّ فِي ... وَقْتٍ يُنَادِي فِيهِ يَا عَبْدِي بَلَى ...

وَاجْأَرْ إِلَى رَبِّ الْبَرَايَا خَاشِعًا ... ربَّاهُ هَلْ أُدْرِكْ مَتَابًا هَلْ إِلَى ...

بَادِرْ ذُنُوبًا مُهْلِكَاتٍ يَا فَتَى ... إِرْجِعْ بِلاَ تَسْوِيفِ إِقْلًاعٍ وَلاَ ...

لَيْلًا نَهَارًا يَبْسُطُ اللهُ يَدَهْ ... يَدعُو المُسِيءَ المُخطئَ أَقْبِلْ هَلاَ ...

قَدْ نَالَ وَعْدَ الرَّبِّ في قُرْآنِنَا ... مَنْ قَالَ لَبَّيْكَ الْبَارِي مُقْبِلاَ ...

مَنْ تَابَ قَبْلَ الْمَوْتِ يَا سَعْدًا لَهُ ... عُدْ يَا أَخِي قَبْلَ الرَّدَى أَنْ تَعْجَلاَ ...

لِلراجِعِ للحقِّ يَفْرَحْ ربُّنَا ... يَسْعَى إلى ذِي تَوْبَةٍ قَدْ هَرْوَلاَ ...

فَاعْمَلْ بِلاَ تَحْقِيرِ فِعْلٍ وَاتَّعِظْ ... إيَّاكَ ثَانِيًَا به أنْ تَجْهَلاَ ...

لَوْ وَاخَذَا أهلَ الْمَعَاصِي دائمَا ... لَنْ يَتْرُكَنْ في الأرْضِ مِن هذا المَلاَ ...

يَا مَنْ يَرَى ذُلََّ ذُنُوبٍ قَد طَغَتْ ... ذَنْبٌ أَذَلَّ المسْرِفِينَ أَعْضَلاَ ...

تُبْنَا إلَى رَبٍّ حَلِيمٍ مُنْعَمِ ... فَاغْفِرْ إلَهِي مَا هُنَا قَدْ أَثْقَلاَ ...

يَا رَبِّ إِنِّي خَائِفٌ فَاشْدُدْ عَلَى ... قَلْبٍ سَدِيدٍ ضَعْفُهُ واشْدُدْ عَلَى ...

أنتَ الرَّحِيمُ المُكْرِمُ حَقِّقْ لنَا ... مَا نَبْتَغِي فِي دِنِنَا مِمَّا عَلاَ ...

عَبْدٌ ضَعِيفٌ غَرَّه الشيطانُ فِي ... دُنْيَاهُ أضْحَى رَاغِبًا مُسْتَقْبِلاَ ...

حُزْنِي عَلى مَا قَدْ جَرَى فَتَّ الْكَبِدَ ... وَالْقَلْبُ مِنْ آلامِهِ مُستَأْصلاَ ...

يَا رَبِّ إِنِّي مُذْنِبٌ فَاسْتُرْ ولاَ ... تَفْضَحْ غَدًا هذا العُبَيْدَ المُبْتَلَى ...

يَا رَبِّ إِنِّي مُذْنِبٌ إنْ تَعْفُ عَنْ ... جَانٍ سَعَى في كُلِّ جُرْمٍ عَامِلاَ

(1) انظر: (السير) (1/ 62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت