الصفحة 160 من 393

36و (مقاطعة المنتجات الأمريكية والصهيونية سلاح فعال من أسلحة الحرب) ، طبع بطنجة.

وموضوع رسالتنا اليوم بعنوان: (بيان الفجر الصادق) للـ (دكتور) العلامة الناقد النحرير سيدي محمد تقي الدين الهلالي- رحمه الله

وهذه الرسالة أتى فيها العلامة تقي الدين الهلالي بما يثلج الصدر من الأحاديث الصحيحة المرفوعة، والآثار الموقوفة عن الصحابة - رضي الله عنهم -، وفتاوى كبار التابعين، والأئمة المجتهدين، وهي رسالة نادرة الوجود، جامعة الفوائد والشرائد، والحاجة إليها ملحة وماسة، وإن القارئ ليجزم: بأن الزمام قد أُفلت من أيدي الفلكيين والمؤقتين، وأن القطار قد فاتهم قبلُ بصاروخ اسمه: (بيان الفجر الصادق) . وأن حيرة الفلكيين واضطرابهم تتلاشى بسهم حاد اسمه: (قلم الهلالي) .

وقلمه-طبعًاكان متميزًا بالدقة والعمق، من غير تعسف ولا تكلف ولا تنطع، رقم به كلامًا فطريًا سمحًا، لا زخرف فيه ولا تنميق، كان إذا همَّ بادر، وإذا عزم ثابر، كان أسدًا في العزم، غزالًا في السبق، كانت له نفس تواقة، ما نالت شيئًا إلا تاقت إلى ما هو أفضل منه، كان عبقريًا في اللغات [1] : يجيد الإنجليزية، والفرنسية، واللغات الشرقية: التركية، والفارسية، والأردية، لغة المجاهدين المخلصين طالبان رضي الله عنه م وأرضاهم وغضب عن بوش وسائر الصليبيين والصهيونيين المحاربين لدين الله، والمحالفين لهم من العرب البائدة، وغيرها، ولم يكن هدفه بهذه الثقافة العالية (العالمية الحضارية) ، التعالي على الناس، واحتقارهم، وازدراءهم، لا أبدًاكان هدفه منها طلب المعرفة من شتى مصادرها، و (الوقوف على ما تركه

(1) فائدة: جاء في كتاب: (يحدثون عن أبي الحسن) (ص:9/ 10/20) بقلم علماء العصر وأدبائه، إعداد وتقديم: محسن العثماني الندوي: ( ... بدأت العناية بالأدب العربي خاصة بمقدم الشيخ تقي الدين الهلالي المراكشي إلى دار العلوم ندوة العلماء، وهو الذي غرس فيهأي: في أبي الحسنمحبة الأدب العربي وحب التفوق فيه والبلوغ إلى ذروة الكمال، كان الشيخ تقي الدين الهلالي من أساتذة اللغة العربية وفضلائها المعدودين الذين كان يحتج برأيهم وحكمهم في صحة الكلمات وأصالتها، ويكفي لإبراز مكانته الممتازة أنه كان إذا حدَث خلاف بين العلامة السيد رشيد رضا رئيس تحرير مجلة المنار الغراء، وأمير البيان شكيب أرسلان صاحب تعليقات(حاضر العالم الإسلامي) في قضية من قضايا اللغة العربية وتعبيراتها، كان الحكم بينهما هو الأستاذ الهلالي. راجع: (السيد رشيد رضا أو: إخاء أربعين سنة) لشكيب أرسلان.

ثم أتمأبو الحسن الندويدراسته الأدبية على الدكتور الشيخ تقي الدين الهلالي المراكشي رئيس تدريس الأدب العربي في ندوة العلماءوهي جمعية تشرف على دار العلوم هناك ... ). حبذا لو غرس فيه العقيدة السلفية الصحيحة لكان أفضل من نبوغه في الأدب العربي والغربي، فإن أبا الحسن الندوي له أيادٍ لا تنكر على الدعوة لولا تمشعره وتصوفه، وتساهله في بعض أمور العقيدة رحمه الله.!!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت