الصفحة 161 من 393

الإسلام من آثار وبصمات في شعوب فارس والترك وبين مسلمي الهند، فكان يشده إيمانه العميق، وعقيدته الإسلامية المتوقدة إلى البحث والتنقيب والتجوال في هذه الآفاق الإسلامية، فكان نطاق تفكيره عالميًا وليس محليًا) [1] .

لا يلحق شأوه في اللغات، وكان ينظم بهاكلهانُظُمًا جيدة، ذكيًا كبير الشأن، ولم يكن ضيق الأفق، وكان عبقريًا في الهجو، واسمع إليه وهو يقول-متمثلًا بقول القائلفي حق عبد الحي بن الصديق:

وإن لساني شهدة يشتفى بها ... وهو على من صبه الله علقم

ويقول عن شيخ صوفي حاقد على السّنّة وأهلها:

أتشتمني يا ابن اللئام بلا سبب ... وأنت يمين الله قرد بلا ذنب ...

فلا أنت ذو علم ولا أنت ذو حجى ... ولا أنت ذو تقوى ولا أنت ذو نسب ...

ولا أنت ذو عرض مصون موفر ... ولا أنت ذو حلم ولا أنت ذو نسب ...

شوى الحسد الممقوت قلبك في لظى ... فأصبح يبدو اليوم من فمك اللهب [2]

وكان واسع العلم بكتب التوحيد، وبعبارة فالشيخ الهلالي عبارة عن جبل نُفخ فيه روح، هذا.

نسب العلامة تقي الدين الهلالي رحمه الله تعالى:

هو العلامة المِسبار، واللغوي المبدع الشهير، والأديب البارع الشاعر، والمصقع النطاح السائر، والموحد المخلص الثائر، والرائد السلفي الماهر، والرحالة الجامع المقتدر، والسلفي المبتكر الدكتور محمد تقي الدين الهلالي، المكنى (أبو شكيب) حيث سمى أول ولدٍ له على اسم صديقه ومحبه الأمير شكيب أرسلانوشجرة نسبه هكذا حسب الترقيم العمودي.

1محمد تقي الدين ابن عبد القادر،

2ابن الطيب،

3ابن أحمد،

4ابن عبد القادر،

(1) انظر: (أمم حائرة) (ص:17) . بقلم عبد الوهاب عزام.

(2) انظر: (كتاب الدعوة إلى الله في أقطار مختلفة) (ص:45/ 57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت