فهرس الكتاب
فقال لها: لم أر سليمان في الصبح! فقالت: إنه بات يُصلي، فغلبته عيناه! قال عمر: لأن أشهد صلاة الصبح في جماعة أحبُّ إليَّ من أن أقوم ليلة) [1] .
وقد روى الطبراني عن عنبسة بن الأزهررحمهم الله تعالى عنهم أجمعينقال: (تزوج الحارث بن حسان رضي الله عنه فقيل له: أتخرج وإنما بنيت في هذه الليلة قال: امرأة تمنعني عن صلاة الفجر في جمع لامرأة سوء) [2] .
وروى ابن أبي شيبة في: (مصنفه) عن أبي الدرداء قال في مرضه الذي مات فيه: (ألا احملوني) . فحملوه فأخرجوه فقال:"اسمعوا وبلغوا من خلفكم، حافظوا على هاتين الصلاتين: العشاء، والصبح، ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما ولو حبوًا على مرافقكم وركبكم".
وقال أبو الأشعث ربيعة بن يزيد رحمه الله تعالى:"ما أذن المؤذن لصلاة الصبح منذ أربعين سنة إلا وأنا في المسجد إلا أن أكون مريضًا أو: مسافرًا"
هذا، وأرجو أن يكون هذا الكتاب من أجل ما كتب في حكم (بيان صلاة الفجر) . والاستدلال له. وقد جاء -كما سوف ترى، فقد كتبه شيخنا الهمام العلامة تقي الدين الهلاليبأسلوب حزمي [3] قوي واضح مركز مدعم بالأدلة المتنوعة، ليس (بالمطول الذي يدعو للملل والسآمة، ولا بالموجز في مبالغة، فيكون عنه لُبس أو: إبهام) [4] .
وقبل الشروع في تخريج أحاديث هذه الرسالة أود أن أهمس في آذانكم بأن المحقق ينبغي أن يستفرغ جهده في البحث والغوص عن معرفة حال الرواة جرحًا وتعديلًا، وبيان حيثياتهم ووَفَيَاتهم، وعن المروي قبولًا وردًا، تصحيحًا وتضعيفًا، ويستدعي منه التوسع والتوقف، والتأني في إصدار الحكم، ويجب عليه أن
(1) رواه مالك في (الموطأ) . وصححه الألباني في (صحيح الترغيب) (1/ 171/رقم:421)
(2) وبعض القبائل عندنا في المغرب لهم عادةلكنها جاهلية: لا يحضر العريس صلاة الجماعة في المسجد أسبوعًا كاملًا. الويل له ثم الويل له إن حضر الصلاة في المسجد مع الجماعة. بل بعض القبائلعندهم عادة أن العريس يترك الصلاة أسبوعًا كاملًا.
(3) فربع الرسالةإن لم أقل نصفَهامأخوذ من كتاب (المحلى) لابن حزم. كما سترى. فإذا أردت أن تقف عليه بنفسك فارجع إلى (4/ 366/367/ 368/369/ 370/371/ 372/373/رقم المسألة:756) . والباقية من (جامع البيان عن تأويل آي القرآن) . (2/ 232/ إلى 242) . ومن (مصنف) ابن أبي شيبة (2/ 287/288/ 289) ، و (فتح الباري) ، و (تحفة الأحوذي) . والله أعلم.
انظر مقدمة: (كتاب الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد) . (ص:13) .
(4) انظر مقدمة: (كتاب الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد) . (ص:13) .