قالت أم عبد الله ومما قاله شيخنا أبو الفضل فك الله أسره في حق شيخنا علم الأدب، وخادم السنة والكتاب هذه القصائد المتواضعة:
القصيدة الأولى: تحت عنوان: (فَذِكْرَاهُ آلاَمٌ) :
أَلاَ حَدِّثَا عَنِّي هّدَاكُمْ بِإشْفَاقِ ... عَنِ الشَّيْخِ ذِي الرَّأْيِ وَذِي السُّؤْدّدِ الرَّاقِي ...
فَذِكْرَاهُ آلامٌ بِقَلْبِي وَأَحْدَاقِي ... أَهَاجَتْ شَجَا النَّفْسِ وَحُزْنًا بِأَعْمَاقِي ...
شريفٌ ومن بيتٍ مَجيد وأعراق ... جُزِيتُمْ أبَا خُبْزَةٍ وَخَيْرُ الْجَزَا بَاقِي ...
تَرَكْتُمْ تُرَاثًا لَهَا بِبَالِي بِإِعْتَاقِي ... رويْتُمْ بِعِلْمٍ مَا بِقَوْمِ نُهْمٍ وَعُشَّاقِ ...
يَطيبُ الهُدَى العِلْمُ وَيَزْكُو بِإِنْفَاقِ ... كَذَاكَ النُّصْحُ وَالرَّبُّ بِكَأْسِ الهُدَى سَاقِ ...
سَبِيلٌ وَإِيمَانٌ وَتَوْحِيدُ خَلاَّقِ ... كِتَابٌ وَتَفْسِيرٌ نَبَاهَاتُ حُذَّاقِ ...
حَدِيثٌ وفِقْهٌ مِنْ أَرِيبٍ وَعِمْلاَق ... عُلُومٌ وَآثَارٌ تَسَامَتْ بآفاقِ ...
فُنُونٌ وَآدَابٌ وَأشْعَارُ ذَواقِ ... وَمِنْ كُلِّ فَنٍّ قَدْ تَزَيَّا بِأنْطَاقِ ...
شُمُوسٌ وَأَقْمَارٌ أَضَاءَتْ بِإِشْرَاقِ ... يُدَاوِي سُمُومًا قَدْ تَدَاعَتْ بِتِرْيَاقِ ...
بِعَزْمٍ بِإِحْكَامٍ بِحِلْمِ وَأَخْلاَقِ ... فَيُلْقِي بِخَيْرٍ مِثْلِ نَخْلٍ بِأَعْذَاقِ ...
فَيَا رَبَّنَا ارْحَمْهُ بِعَفْوٍ وَأَوْفَاقِ ... وَأَدْخِلْهُ جَنَّاتٍ بِإِحْسَانِكَ الْوَاقِي [1]
فَأجابَه شيخنا العلامة أبو أويس بقصيدة تحت عنوان: (لَكَ اللهُ يَا خِلِّي) :
أَتَانِي قَرِيضٌ مِنْ حَلِيفِ هُدىً راقِ ... فَكَانَ دَوَائِي مِنْ سَقَامِي وَتِرْيَاقِي ...
مَرِضتُّ لأحْزَانٍ تَوَالتْ هُمُومُها ... فَهَاجَتْ أَحَاسِيسِي تجَاهًا وأَعْمَاقِي ...
وَمَا حَلَّ بِالإخْوَانِ أَقْلَقَ رَاحَتِي ... وَأَوْدَى بِنَوْمِي مُسْتَهَامًا بِإشْفَاقِي ...
لَكَ اللهُ يَا خِلِّي فَحُكْمُهُ نَافِذٌ ... عَلَى قَدْرِ إيمَانٍ يُصِيبُ بِإِحْرَاقِ ...
أَشَدُّ الْوَرَى مِنْهُ بَلاَءً كَمَا أَتَى ... عَدَا الأنْبِيا، الأمثالُ في كلِّ آفَاقِ ...
فثِقْ بِإِلَهٍ يَسْتَجِيبُ لِمَنْ رُمِي ... بِبَغْيٍ ولوْ مِنْ بَعْدِ حِينٍ وَإحْدَاقِ ...
وَكُنْ رَجُلًا فِي الأرْضِ يَحْيَى بِجِسْمِهِ ... وَفِي الْمَلإِ الأَعْلَى يَعِيشُ بِأَشْوَاق
(1) كتبه تلميذه عمر الحدوشي ليلة الخميس 14 جمادى الأولى 1426 هـ بالسجن المركزي بالقنيطرة.