5 -الحركات: الاشارة في الصلاة (02) حمل الصبي (12) قتل الهوام (22) .
ولنبدأ بعد هذا العرض الموجز للبحث وبعد هذا المدخل للباب دعنا نلج فيه لنرتع في رياضه وننعم في ظلال الهدي النبوي الشريف.
ستر العورة
(2) الحديث الثاني: عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ص قال (لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار) (1) [تخريج الحديث:
رواه الخمسة إلا النسائي (بفتح النون) والخمسة هم:-
(ابو داود، الترمذي، النسائي، وابن ماجة) أصحاب السنن الأربعة يضاف إليهم الامام أحمد بن حنبل.
-وصححه بن خزيمة
-وأعله الدار قطني وقال: إن وقفه أشبه.
-وأعله الحاكم بالارسال] .
الحديث الموقوف
(هو ما اختص بالصحابي مطلقا وبغيره مقيدا كأن يقال وقفه فلان على الزهري أو على مالك.
أو قول الصحابي كنا نفعل كذا في عهد الرسول ص أو كنا لا نرى بأسا في كذا والقرآن ينزل فهو في حكم الحديث المرفوع.
والموقوف عند الخراسانيين: يسمى أثرا والمرفوع خبرا ومن الكتب التي تجمع بين الاثنين (السنن والآثار) للطحاوي ومثله للبيهقي.
الحديث المرسل:
أما الحديث المرسل فهو قول التابعي: قال ص دون ذكر اسم الصحابي الذي روى الحديث (ويحتج بالحديث المرسل عند الحنفية والمالكية دون الشافعية الذين لا يحتجون إلا بمسانيد سعيد بن المسيب لأن الشافعي تتبعها فوجد أسانيدها حسنة) (1) [مفردات الحديث:
لا يقبل: نفي القبول هنا إما نفي الصحة فتعد الصلاة باطلة ولا بد من إعادتها مطلقا وهذا قول جمهور الفقهاء.
أو نفي الثواب: ولعل الامام مالك يقول بهذا الرأي لأنه يقول (من صلت بلا خمار تعيد ي الوقت فقط) ].
الحائض: المكلفة التي جرى عليها القلم وسمى المكلفة بالحائض لأن علامة التكليف غالبا هو الحيض وليس دائما إذ قد تكلف المرأة بالاحتلام, فقد وقع الاحتلام مع بعض الصحابيات مثل سهلة بنت سهيل وخوله بنت حكيم وبسره بنت صفوان.
والحائض: من حيض (بمعنى فاض) تحيض والمصدر محيض ومحاضا وحيض وجمع حائض: حوائض (دفعات الدم في فترة معينة. ومنه حديث(أح ي ضت ك في يدك) .
والح ي ضة (بكسر الحاء وسكون الياء) قطعة القماش التي يمسح بها دم الحيض ومنه قول عائشة رضي الله عنها (يا ليتني كنت حيضة فتلقى)
إلا: أداة حصر وقصر لأنه سبقت بنفي
الخمار: غطاء الرأس والعنق من خمر: يخمر (من باب نصر) أي غطى يغطي ومصدره: خمر ولذا يقال: خمر شهادته أي كتمها وفلان أخمر علي ظنه: أي خبأه وستره.
وجمع خمار: خ م ر (بضمتين وليضربن بخمرهن) وخ م ر (ضم فسكون) وأخمره
ظاهر معنى الحديث: يدل على أن من صلت صلاة بلاخمار بستر شعرها وعنقها فصلاتها باطلة ولقد كانت المرأة في الجاهلية تلبس خمارها دون أن تغطي عنقها وذلك ليبدو عقدها للناظرين فنزلت الآية (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) والجيب هو النحر والصدر.
وقد روى ابن كثير من تفسير هذه الآية من سورة النور: قال البخاري في روايته عن عائشة رضي الله عنها: يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما نزلت الآية شققن مروطهن فاختمرن بها) وروي عنها: إني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقا لكتاب الله ولا إيمانا بالتنزيل لقد أنزلت سورة النور (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) ... فما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها المرحل فاعتجرت به تصديقا وإيمانا بما أنزل الله من كتابه فأصبحن وراء رسول الله ص معتجرات كان على رؤوسهن الغربان) (1) [رواه ابن أبي حاتم] .
حد عورة المرأة:
اتفق العلماء على أن ستر العورة فرض باطلاق, واختلفوا هل هو شرط من شروط صحة الصلاة أم لا? وكذلك اختلفوا في حد عورة المرأة.
وظاهر مذهب مالك أنها من سنن الصلاة ولذا يقول من صلت بلاخمار تعيد في الوقت. أما الشافعي وأبوحنيفة فقالا سترالعورة شرط صحه الصلاة ومن تركته فصلاتها باطلة وواجب إعادتها مطلقا.
واختلف العلماء في حد العورة للمرأة إلى أراء عديدة:-
1 -الأول: جميع بدنها عدا الوجه والكفين وهو قول الجمهور من المالكية والشافعية والظاهرية.
2 -الثاني: جميع بدنها عدا الوجه والكفين والقدمين: وهو قول أبي حنيفة والثوري وابن عباس.
3 -الثالث: جميع بدنها عدا الوجه: أحمد بن حنبل وداود الظاهري.
4 -الرابع: جميع بدنها عورة: وإليه ذهب بعض أصحاب الشافعي والمو وردي وابن حويز منداد.
5 -الخامس: وعن أبي يوسف أن الذراعين ليسا بعورة
أدلة الفريق الأول:
(المرأة عورة عدا الوجه والكفين) .
1 -الأية: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) : قالوا: ما ظهر منها: الوجه والكفان وهذا تفسير عطاء والأوزاعي وقول لسعيد بن جبير (إلا ما ظهر منها: الوجه والكفان والثياب) .
2 -ما رواه البخاري عن ابن عباس: أن النبي ص أردف الفضل بن عباس يوم النحر خلفه وفيه قصة المرأة الوضيئة الخثعمية -فطفق الفضل ينظر إليها فأخذ النبي ص بذقن الفضل فحول وجهه عن النظر إليها.
فلو كان الوجه عورة لأمرها بتغطيته
3 -حديث قصة ابن عباس (فأخذت أنظر إلى أيديهن.