فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 5

يثبت دخوله إلا بشهادة اثنين" [الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز / ص 196] ."

الترهيب من إفطار شيء من رمضان عمدًا:

في الحديث الذي رواه النسائي في"الكبرى"كما في تحفة الأشراف [4 - 166 وابن ماجه رقم1800 زوائده] والحاكم [1 - 430] من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سليم بن عامر عنه - بسند صحيح - عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (بينما أنا نائم أتاني رجلان فأخذا بِضَبُعي - بعضدي - فأتيا بي جبلا وعِرًا فقالا: اصعد، فقلت، إني لا أطيقه: فقالا: سنسهله لك، فصعدت حتى إذا كنت في سواد الجبل إذا بأصوات شديدة. قلت: ما هذه الأصوات؟ قالوا: هذا عواء أهل النار ثم انطلق بي، فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم مشققة أشداقهم، تسيل أشداقهم دمًا. قال: قلت: من هؤلاء؟ قال: الذين يفطرون قبل تحلة صومهم) - أي قبل وقت الإفطار -

أما ما يُروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أفطر يوما من رمضان متعمدًا، لا يجزئه صيام الدهر وإن صامه) .

فهذا الحديث ضعيف: لعلل ثلاث؛ الاضطراب والجهل بحال أبي المطوس والشك في سماع أبيه من أبي هريرة [وراجع ما قاله الحافظ ابن حجر في فتح الباري 4 - 161] .

على من يجب الصيام؟

أجمع العلماء على أنه يجب الصوم على المسلم العاقل البالغ الصحيح المقيم، ويجب أن تكون المرأة طاهرة من الحيض والنفاس، ويستحب لمن بلغ سبعًا فأكثر وأطاقه من الذكور والإناث، ويجب على أولياء أمورهم أمرهم بذلك إذا أطاقوه للتدريب والتمرين كما يأمرونهم بالصلاة.

أما عدم وجوبه على غير العاقل البالغ، فلقوله صلى الله عليه وسلم: (رفع القلم عن ثلاثة؛ عن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستقيظ، وعن الصبي حتى يحتلم) .

وأما عدم وجوبه على غير الصحيح المقيم فلقوله تعالى: {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} [البقرة:184] .

فإن صام المريض والمسافر أجزأهما، لأن إباحة الفطر لهما رخصة فإن أخذا بالعزيمة فهو خير.

أيهما أفضل في السفر الفطر أم الصوم؟

إن لم يجد المريض والمسافر مشقة بالصوم فالصوم أفضل، وإن وجدا مشقة فالفطر أفضل.

في صحيح سنن الترمذي [574] عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: (كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فمنا الصائم ومنا المفطر، فلا يجد الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم، يرون أن من وجد قوة فصام فإن ذلك حسن، ويرون أن من وجد ضعفا فأفطر فإن ذلك حسن) .

أما عدم وجوبه على الحائض والنفساء فلحديث ابن عمر رضي الله عنهما وأبي هريرة رضي الله عنه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت