يكون إلَّا بالجهاد، هل النَّبي وصل إلى الدَّولة في المدينة بالسلميَّة؟! أمَا سالتْ دِماء؟ أمَا تطايرتْ اللحوم؟
واحدٌ وعشرون سنة ثورة، النَّبي أقام ثورة جهاديَّة لا سلميَّة وإلا كان قضوا عليها.
فالآن يجب أن يوطِّن كلُّ واحد منَّا نفسه على الجهاد -القادر عليه- وإلَّا والله لن يُسامحنا الله. هذه الأُمَّة آثمة في مجموعها في تعطيل الجهاد، وما أصابنا إلَّا من تعطيله"ما تركَ قومٌ الجهاد إلا ذلُّوا"، (إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا) . فخلِّ أُمنيتَك الجهاد والشَّهادة، الشَّهادة في سبيل الله أمرٌ عظيم، من سأل الله الشَّهادة بصدق أنالهُ درجات الشُّهداء وإنْ ماتَ على فِراشه، ومَن لم يغزُو أو ينوي الغزو ماتَ ميتةً جاهليَّة. في أحاديث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فلا حلَّ لكُم إلَّا الجهاد للوصول إلى الحلِّ الأساسي وهُو الإسلام.
الأمرُ الثَّالث؛ أن ندعم المُجاهدين وأن ندافعَ عن أعراضهم وعن السُّمعة السَّيئة التي يفعلها الإعلام، يشوُّه صورة المُجاهدين فصاروا حتَّى عند النَّاس منبوذين، أُناس متهوِّرون ... إلى آخره من التُّهم الباطلة، ونحن -بارك اللهُ فيكُم- بدلًا من دعمهم وندعُو لهُم وننشر فضائلهم؛ نقُوم نقتلهُم ونتكلَّم عليهِم ونصدُّ بالشَّائعات فيهم، فهذا حرام أقلَّ ما يمكن إذا لم تُجاهد تدعم ... , تنشُر فضيلة هؤلاء النَّاس ... والله لولا بقايا المُجاهدين في العراق أو في أفغانستان أو هُنا وهُنا كانت أمريكا قد استحلَّت الكُرة الأرضيَّة وما خسرت المليارات وما خرجت من العراق مهزومة، (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ * بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ) ، (قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ) ، (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ) أَيقُول ربِّي (يُغلبُون) وأنا مع المؤمنين وناصر المظلومين ونقول لا أمريكا، الكلفة، سيقع قتل! طيب وقع قتل, وواقع القتل وأنت مُستسلم! أيصحُّ هذا؟!
ألغينا القُرآن قبل الجهاد، هل مرجعيتُنا القُرآن؟ هل نهتدي بنوره؟ هل نغوصُ في بحاره؟ دعينا كم مرَّة, تعالوا سمِّعوا حلقة بعد الفجر قُرآن، والله كأنَّا نُكلِّم عميان أو صقعان!
(رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا * فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا) هذا نوح، وأنا أراهُ هُنا اليوم، وإذا دُعيتُم إلى أيِّ محاضرة, جلسة في المقهى عندك أفضل منها! أهكذا ننتصر؟! أهكذا ننجح؟! هكذا ينزل نصر الله علينا؟!
أبدًا والله، لا والله، لا والله، لا والله.
ألا هل بلَّغت اللهمَّ فاشهد, اللهمّ هل بلَّغت اللهمَّ فاشهد.
فعلينا أنْ نُربِّي أولادنا ونحذرهم من هذا الحراك، علينا ألَّا نرضى بحكومةٍ إلَّا إسلاميَّة، علينا أنْ نرفض