أنت لمَّا تحاربه معك قوَّة الله، الله مع المؤمنين, وينصر المظلومين, وبمجرَّد ما نُبادرهم يهزمون، (ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ) ادخلوا عليهُم الباب, بادروهُم, فاجؤوهُم، ونحنُ عندنا قبائل وعندنا ستين مليون قطعة سلاح وعندنا شباب، خرجَ اللِّيبيُّون ما معهم شيء ولا مدربين ومن الصفر، أمَا انتهوا إلى نهايةٍ جذريَّة؟ تغيير جذري إزالة النِّظام بأسره ...
اللهُ سبحانهُ وتعالى يقولُ عن المؤمنين الصَّادقين (وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ) , عاد فيه بغي أكثر من اللي فينا؟ ننتصرُ لأنفسنا! فالقتيلُ شهيد, والجريح يأتي الدَّم لون الدَّم والرِّيحُ ريح المسك, وحياةٌ كريمة أو ميتةٌ عظيمة (قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُواْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ) .
القُرآن كلُّه أعطوه برع، لا استدلال بقرآن ولا مرجع إلى قرآن ولا فهم للقرآن! والله هذا الضَّياع الضَّياع الضَّياع، الأُمَّة ما أُصيبتْ وصارتْ في هذا الوضع إلا بِبُعدها عن قُرآن الله ... لأنَّهُ هو الذي أوجدَ أُمَّة من عدم، لاحظ كيفَ كانوا العرب وكيف أصبحوا، (وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ) .
واللهُ يقول (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) ، (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ) عندنا أدلَّة (عاقِبُوا) ما قال سالمُوهُم, ولا قال فاوضُوهُم, قال (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ * وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ) كُلّ هذا يترتَّب على (قَاتِلُوهُمْ) , لماذا ألغينا الجهاد وسمَّينا المُجاهدين إرهابيين, مُسلحين؟!
كلمةُ جهاد تسمعها؟ والله لا تسمعها، مسلحُون، إرهابيُون، متطرفُون, ... ضيعُونا في هذه المُصطلحات.
فقتلوا علينا أسامة بن لادن رأس المُجاهدين, ... عميد المُجاهدين قتلوه، وقتلوا الحارثي بإذن من علي عبدالله صالح وبتنسيقٍ منه، ونحنُ نقُول إرهاب! ومثل الببغاوات نسمع الإعلام. فلهذا أنا أحصر الآن واجبنا مع هذه المعمعة:
أوَّلًا؛ أن نُنبِّه عيالنا الذين ما حضروا الاشتراكيَّة انتبهوا من هذا الحِراك وهذه الدَّعوة إلى الاشتراكيَّة, والله لو متت بهذا الوضع لمتت ميتة ... لذهبت النَّار, هذه نصيحة مني ...
ونقول للذين يؤيِّدون الوفاقَ الوطني أوعوا, بغينا إسلاميَّة كاملة, بغينا ثورة تتحقَّق جميع أهدافها ولن يكون إلا بالجهاد, والجهاد للأمريكيِّين وللحوثيِّين ولأزلام من بقي من نظام صالح -وليس بصالح هو طالح-.
الأمر الثَّاني؛ عليك يا أخي أن ترتقي بأمنيتِك, لا يكون أمانينا فقط دار وزوجة وسيارة وانتهى الأمر، فليكُن أملي أن أرى دولة الإسلام والخلافة الرَّاشدة قائمة، ولن يكون هذا إلا بجهدٍ جهيد, -والله- لن