فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 427

واعلم وأيقِن أن ملكك زائل ... واعلم بأنك ما تدين تدان1

قال القرطبي:"الدين، والجزاء على الأعمال والحساب بها.. يدل عليه قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمْ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَق} 2: أي حسابهم ... ومنه: الديان في صفة الرب تعالى: أي المجازي. وفي الحديث:"الكيس من دان نفسه": أي حاسبها3."

وقوله تعالى: {أَئِنَّا لَمَدِينُون} 4: أي هل نحن مجزيون محاسبون، وقوله تعالى: {وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِع} 5.

4-وتطلق كلمة الدين في اللغة كذلك على العادة والشأن والسيرة والطريقة, يقال: دِينَ: أي عُوِّد, ويقال: ما زال ذلك ديني وديدني، أي دأبي وعادتي, وعدّه الزبيدي بأنه هو أصل المعنى، وكان صلى الله عليه وسلم على دين قومه: ليس معناه على الشرك وعبادة الأصنام, إنما معناه: على عادتهم من الكرم والشجاعة وغير ذلك من أخلاقهم الحميدة.

فكأن الدين أطلق على العادة؛ لأن النفس إذا اعتادت شيئًا مرنت معه وانقادت له6.

1 تفسير الطبري 1/68.

2 سورة النور آية 25.

3 تفسير القرطبي 1/143 وانظر لسان العرب 13/169 ومعجم مقاييس اللغة 2/220 وتاج العروس 9/208 والمصباح المنير 1/221.

4 سورة الصافات آية 53.

5 الذاريات 6.

6 انظر معجم مقاييس اللغة 2/319 ولسان العرب 13/167وتاج العروس 9/208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت