فهرس الكتاب
الصفحة 374 من 427
مذهب أرسطو ومن تأثر به أن الإله الكامل المطلق لا يعقل إلا ذاته ويتنزه عن الإرادة والعمل وعلم الكليات والجزئيات التي هي من علم عقول البشر، وقد أمعن كثير من الفلاسفة في التنزيه حتى جعلوا كل صفات الإله سُلُوبًا محضة، وأنكروا صفة الوجود لمقابلتها للعدم واشتراك الموجودات جميعها في صفة الوجود، لذلك وجود الرب عندهم وجود مطلق وهو غير مباين للعالم ولا يشار إليه، وما قالوه ليس له حقيقة في الخارج إلا في الأذهان، وهو غاية الكفر"فتوحيد هؤلاء هو غاية الإلحاد والتعطيل والجحد والكفر، وفروع هذا التوحيد إنكار ذات الرب"
حجم الخط: