فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 427

تتضمن غاية الذل لله بغاية الحب له، وليس ذلك لأحد إلا لله تعالى، فمن خضع لإنسان وهو يبغضه لم يكن عابدًا له، ومن أحب إنسانًا ولم يخضع له، لا يسمى عابدًا له، فحب الرجل لولده وأهله لا يسمى عبادة لأنه حب طبيعي، وفي حق الله تعالى لا يكفي أحدهما منفردًا عن الآخر، فالخضوع الذي ليس فوقه خضوع والحب الذي ليس فوقه حب، هو حق لله وحده ولا يستحقه غيره؛ لقوله تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} 1، 2.

1 سورة التوبة آية 24.

2 انظر العبودية ص42 - 45 ومدارج السالكين 1/74 وإغاثة اللهفان 2/133 والدين الخالص 1/18 والتنبيهات السنية ص75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت