فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 427

إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ 1، وقال تعالى عن شعيب عليه السلام: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} 2، وقال تعالى عن موسى عليه السلام قوله لقومه: {أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا} 3، وقال تعالى عن عيسى عليه السلام قوله لقومه: {إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} 4 وقال تعالى آمرًا لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يقول لقومه: {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي} 5 وقوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ} 6، وقوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ, لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ, وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ, وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدتُّمْ, وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ, لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} 7 , وهذه السورة قد اختصت بتوحيد الإلهية أو التوحيد العملي وهو توحيد العبادة, كما اختصت سورة الإخلاص بتوحيد الأسماء والصفات8.

وبالجملة: فكل الرسل بعثوا بالدعوة لتوحيد الألوهية وإفراد الله بالعبادة وترك عبادة الطواغيت والأصنام كما قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} 9، فكان كل رسول أول ما يقرع به سمع قومه: {اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُه} . وافتتاح الدعوة بهذا النداء دليل أكيد على أن الرسل لم يبعثوا لتعريف الخلق بخالقهم وإثبات وجوده؛ لأن معرفته والإيمان بوجوده فطري

1 سورة هود آية 61.

2 سورة هود آية 84.

3 سورة الأعراف آية 140.

4 سورة آل عمران آية 51.

5 سورة الزمر آية 14.

6 سورة يونس آية 104.

7 سورة الكافرون

8 انظر الصراط المستقيم ص464.

9 سورة النحل آية 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت