فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 427

هذه النعم العظيمة في الأرض والجبال توجب على العباد شكر المنعم وتوحيده وعبادته دون الآلهة والأوثان؛ لأنه هو الذي خلقهم وخلق هذه النعم, فيكون هو وحده المستحق عليهم الطاعة والشكر والعبادة، وقد استعمل موسى عليه السلام هذا الدليل في الدعوة لتوحيد الله فقال لفرعون وقومه: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى, كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأُوْلِي النُّهَى} 1.

يقول ابن كثير في تفسيره لقوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأُوْلِي النُّهَى} :"أي لدلالات وحججًا وبراهين لأولي النهى أي لذوي العقول السليمة على أنه لا إله إلا الله ولا رب سواه"2، ويقول كذلك في تفسيره لقوله تعالى: {أَمَّنْ جَعَلَ الأَرْضَ قَرَارًا} 3:"وهذه الآية دالة على توحيده تعالى بالعبادة وحده لا شريك له"4.

1 سورة طه آية 53-54.

2 تفسير ابن كثير 3/156.

3 سورة النمل آية 61.

4 تفسير ابن كثير 1/58 وانظر تفسير الطبري 14/92 و17/21 و20/3 و24/29 وتفسير ابن كثير 2/565 وص 589 و3/87 وص 547-548 وتفسير الزمخشري 1/329 و2/405 وانظر الفوائد لابن القيم ص17-18 ومفتاح السعادة 1/211- 219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت