فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 427

السلام عشرة قرون كلهم على الهدى وعلى شريعة من الحق ثم اختلفوا بعد ذلك، فبعث الله عز وجل نوحًا وكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض"1."

ورجح ابن كثير قول ابن عباس وقتادة معللًا ترجيحه بقوله:"لأن الناس كانوا على ملة آدم حتى عبدوا الأصنام فبعث الله إليهم نوحًا عليه السلام فكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض2"، ويقول: ثم أخبر الله تعالى أن هذا الشرك حادث في الناس كائن بعد أن لم يكن، وأن الناس كلهم كانوا على دين واحد وهو الإسلام"3."

(ج) بين الله في كتابه أن التوحيد هو أصل دعوة الرسل وإليه دعوا أقوامهم، قال تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنْ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} 4، وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ} 5، وقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} 6، وقال تعالى: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} 7، وكل رسول افتتح دعوته لأمته بالدعوة

1 انظر إغاثة اللهفان 2/203 - 205.

2 تفسير ابن كثير 1/250.

3 تفسير ابن كثير 2/411.

4 سورة الشورى آية 13.

5 سورة الأنبياء آية 25.

6 سورة النحل آية 36.

7 سورة الزخرف آية 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت