فهرس الكتاب
وبمراجعة ما كتبه أبو دجانة الخراساني على المواقع المحسوبة على تنظيم القاعدة وما يسمى السلفية الجهادية، يتضح أن الرجل كان معجبا بزعيم القاعدة أسامة بن لادن، وكتب فيه قصائد شعرية، إضافة لمقالات دافع في بعضها عن زعيم ما يعرف بدولة العراق الإسلامية أبو عمر البغدادي.
وبغياب أي نشاط على أرض الواقع للطبيب الأردني، فإن نشاطه عبر الإنترنت كان السبب الرئيسي في اعتقاله، بحسب مقربين منه ومحللين.
ناشط وفاعل
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر أردني فإن هُمام البلوي تواصل مع جهاز المخابرات الأردني عبر البريد الإلكتروني وزوده بـ"معلومات خطيرة".
ويرى الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية أن هُمام لم يكن معروفا في أوساط السلفيين الجهاديين، لكنه كان ناشطا وفاعلا بشكل كبير عبر العالم الافتراضي لتنظيم القاعدة في شبكة الإنترنت.
ويقول للجزيرة نت"اليوم تمتلك التنظيمات السلفية الجهادية ثلاثة ملايين صفحة بمختلف اللغات عبر الإنترنت"، مضيفا أن"السلفية الجهادية كانت أول من استخدم الإنترنت للرصد والمتابعة والتجنيد".
وفيما يؤكد أبو هنية أن هُمام ليس الوحيد الذي استخدم اسم أبو دجانة الخراساني، فإنه يشير إلى أن حالته فريدة في كونه تجند وتربى واقتنع بأدبيات السلفية الجهادية وشارك في الحرب الإلكترونية لصالحها.
ويعتبر أبو هنية أن جهازي المخابرات وقعا في خطأ عندما"وضعا ثقتيهما بشخص مؤدلج"، وبرأيه فإن الاختراق الذي شكله البلوي كان الأخطر في تاريخ سي آي أي.
ويتابع"أنا أميل للراوية التي تقول إن البلوي لم يكن عميلا مزدوجا، وإنما كان شخصا حاد الذكاء تمكن من تضليل أجهزة مخابرات على دراية واسعة بالحرب على ما يسمى الإرهاب".