الصفحة 434 من 802

فهناك الشفاء من سقمي , و الراحة من وهمي

حيث يلتحم الخيال بالواقع , و يتحد الوجدان بالإنسان , و يصبح الفصام وئامًا ...

برغم كل ما ذكرت , فأنا مدرك تماما أن أي فكرة بلا إرادة , ليست إلا معاناة ذهنية , لذا .. لن أسمح لإعاقتي النفسية هذه أن تحول بيني و بين العمل من أجل ما أتمنى , فمن أعياني حبهم علموني الكثير بجهادهم و صبرهم و رباطهم ,

علموني أن اليأس ليس إلا إحدى معرفات"الخوف من الفشل",

علموني أن قبول التحدي هو خير رياضة للنفوس الكبيرة ,

علموني أن السباحة عكس التيار , قد تكون الوسيلة الوحيدة للنجاة من شلال غاضب يدفعك نحو الهاوية ,

علموني أن الثبات على المبادئ هو أصعب من تبنيها , و أن البقاء في القمة هو أصعب من تسلقها ...

علموني أن الجسد هو أتفه رهينة قد يحصل عليها العدو , فليفعلوا برهينتهم ما يشاؤون مادامت العقيدة سالمة ...

علموني أن الذي يقضي عمره يفكر في أسنان القرش , فلن يحصل أبدا على اللؤلؤ ...

إن دولة العراق الإسلامية هي أعظم مدرسة في عصرنا لتهذيب الأرواح و تأديب النفوس ,

فالبرغم من كل ما يحيط بهم من أعداء متوحشين , لا يرقبون في مؤمن إلا و لا ذمة , و بالرغم من كل الأسلحة الموجهة إلى صدورهم من العدو الأصفر و الأسمر , إلا أنهم لا يتنازلون عن أملهم و ثقتهم بالله ,

ترى في بياناتهم هدوءًا و بشرى لا يرتبطان بأحداث المعركة , ليس لغيابهم عن إحداثيات سير الأمور , بل لأنهم مؤمنون كل الإيمان أن النصر من عند الله وحده ,

بالله عليك يا مؤسسة الفرقان , طيري بنا إلى بلاد الأفراح , إلى جنة دولة العراق الإسلامية ,

احرقينا بنورك و أنت تقدمين لنا أجراما سماوية تضيئ لنا فضاء الأرض ...

ألهبينا أملا , فإصداراتك عبوات ناسفة على قارعة اليأس , تفجر فينا روح الانكسار الخذلان ,

انزعينا من قبور الذل للحيظات , حتى نذوق حياة العزة بنكهة فرقانية ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت