الصفحة 500 من 802

إن المبادئ الثابتة هي وقود كل ثورة حقيقية تسعى لتغيير الواقع , و هي وسيلة الدفاع الأصيلة التي تضيق على الخصم الأقوى مجال المناورة , إنها استشمار بعيد الأمد برأس مال متنامي , قد تعاني من نقص سيولةٍ في البداية , إلا أنك أنت الرابحة في النهاية , أما المتلونون , المائعون , أصحاب الملامح الذائبة و المبادئ الهشة , فهؤلاء رؤوسهم في السماء و أقدامهم في الهواء , يكون سقوطهم مدويا , و نهايتهم مريعة ... هم عاجزون حتمًا عن تغيير مكان نقطة أو فاصلة أو شدة في دفتر التاريخ , إنهم هامشيون , ثانويون , يعيشون ردحا من الدهر , ثم ينقرضوا كما انقرض فيل الماموث ...

ماذا بقي من حَماس بعد هذا النزف الحاد في المبادئ؟

ماذا بقي من حَماس بعد أن استسلمت ب (هدنة) , و التزمت ب (احترام) و اعترفت ب (الواقع) ... !

أم ماذا بقي من حماس بعد أن أصبحت خنادقها"فنادقًا"و قرآنُها"يَاسِقًا (1) "؟

أم ماذا بقي من حَماس بعد أن رضخت لعبّاس؟

ماذا بقي من حماس إن أصبحت التضحية من أجل المبادئ , تضحيةً بالمبادئ؟

ماذا بقي من حماس إن أصبح الفرق بينها و بين"فتح"كالفرق بين الحزب الديمقراطي و الجمهوري , أو الفرق بين حزب الليكود و العمل , أوالفرق بين البيبسي و الكوكاكولا؟!

(حكومة مشتركة , وحدة وطنية , دستور كفري , برلمان شركي ... إلخ)

ليعلم قادة حماس , أن كل الضغوط التي تعرضوا لها , لا تساوي عُشْر ما تعرضت له حركة طالبان أعاد الله عزها لتسليم إمام المجاهدين الشيخ أسامة بن محمد بن لادن الحضرمي اليماني (رَضِيَ اللهُ عَنْه) ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت