الصفحة 566 من 802

الرجل يتكلم عن أسامة و كأنه يخفي شيئا عما يجول في قلبه ,

عندما أستمع لهذا الرجل , أشعر أنه لا يكره أسامة , بل ربما يتعاطف معه ,

كأن في داخله"أسامة صغير", مختبئ في أعماق وجدانه ,

مستتر في أحشائه بعيدا عن الأنظار ,

علمت أن بعض زملائه في الوحدة كانوا يمازحونه ويقولون له:

لعل شيطان أسامة قد ركبك؟

لكن شوير , الذي يعرف عن أسامة أكثر من أي أمريكي آخر ,

يعلم أن الذي اعتراه ليس شيطانا ,

و لولا قومه لقال في الرجل غير الذي يقول ,

فخوفه ممن حوله, أو حرصه على مكاسبه يمنعه من البوح عن"أسامة الصغير"الذي يخفيه في باطنه ,

عد إلى كتابه المسمى"الفوقية الإمبريالية , لماذا يخسر العالم الحرب على الإرهاب"لتجد عجابا ,

فكأن الرجل يقول كما قال جده هرقل عن نبينا صلى الله عليه وسلم:

لوددت أنني عنده فأغسل قدميه!

و انا متيقن من أن مايكل شوير لن يتأخر عن غسل قدمي أسامة إن مكنه الله من ذلك ...

كيف لا و هو يقول في كتابه:

"بن لادن وجماعته يدافعون عن قيم يحبونها و يتمسك بها أيضا معظم المسلمين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت