فهرس الكتاب
كان يروح ويرجع إلى الحياة يعني يمكن نحكي هكذا كان هو يعيش في الخيال في دنيا أخرى مرات، مرات كان يرجع إلى الحياة العادية يرجع يكون يريد أن يدرس يتخصص في أميركا أو في تركيا أو بلد آخر.
عامر لافي: سيدة دفنة يعني هناك من يقول بأنه كان لهمام ارتباطات تنظيمية بالتيار السلفي وتحديدا بالتيار السلفي الجهادي وهناك من كان يقول بأن همام كان له علاقات جيدة بمعظم التيارات الإسلامية الموجودة في الأردن، زوجة همام ماذا تقول بهذا الخصوص؟
دفنة بيراق: أنا كنت أعرف يعني ما كان له علاقة خاصة بأي تيار إسلامي حتى في الأردن مثلا أنا كنت أعرف هو حاول أن يعيش مع الإخوان المسلمين فترة ولكن ما أعجبه الجو الموجود بينهم، ما داوم معهم يعني ما كانت علاقة بينهم يعني من جهة ثانية يعني بالتيارات السلفية كان يحبهم كان عنده حب ولكن أنا كنت لا أعرف له علاقة خاصة بأي تيار سلفي أو جهادي أو آخر.
عامر لافي: سيدة دفنة يعني في المقابل هناك وسائل إعلام أجنبية تحدثت عن أن همام كان أحد أهم مصادر المعلومات عن القاعدة بالنسبة للمخابرات الأميركية، هل تعتقدين سيدة دفنة أنه كان لزوجك أي ارتباط بالمخابرات الأميركية أو بالمخابرات الأردنية؟
دفنة بيراق: أنا لا أعتقد أن تكون علاقة خاصة يعني بينهم لأن زوجي كان يحب الجهاد كثيرا يعني كان من الصعب جدا أن يكون عميلا للمخابرات لأنه كان مثلا يحب الزرقاوي كثيرا كان يحبه تأثر من شخصيته من صوته حتى لما قتل بكى بكاء شديدا، يعني مستحيل واحد يكون يبكي هكذا أن يكون عميلا للمخابرات، أيضا هو كان يحب أسامة بن لادن والظواهري حتى من كثرة حبه كان يقلدهم في البيت كثيرا يعني كلما سمع أصواتهم كان يقلدهم ولذلك لا أعتقد أن يكون عميلا للمخابرات المركزية الأميركية أو المخابرات الأردنية، أعتقد هو خدعهم يعني استغل يمكن هم اقترحوا له اقتراحا وهو استغل الفرصة وذهب بسهولة بطريقتهم ولكن يعني العلاقة زي ما قلت يمكن أن تكون بس في باب الاستخدام.
عامر لافي: نعلم نحن أن المخابرات الأردنية كانت قد اعتقلت همام لمدة ثلاثة أيام، ماذا أخبرك همام عن هذه الفترة؟ هل عذب خلالها أم ماذا قال لك بالضبط؟
دفنة بيراق: عن هذه الثلاثة الأيام هو قال لي ما عذبوه ولكن هو في نفس الوقت قال لي هو شعر بالذل في السجن، لماذا؟ لأنهم كان مثلا وزعوا لهم المصاحف ليقرؤوا ولكن في نفس الوقت منعوهم من القراءة بصوت عال، في كل ثلاث ساعات أو أربعة كانوا يدقون الباب كانوا يعني يعملون للإزعاج لئلا يناموا لئلا يرتاحوا، كانوا يأخذونهم برضه في كل خمس ساعات للتحقيق أيضا، حتى هو قال لي قالوا له في السجن سنطلب منك بعد نصف ساعة أسماء أصحابك الذين يكتبون في المنتديات، كما تعرفون هو مشرف كان مشرفا في إحدى المنتديات كمان، هو دعا، قال لي أنا دعوت ربي لئلا يأتوا ليأخذوا هذه الأسماء مني حتى أموت قبل أن أقول هذه الأسماء، ولذلك كمان أيضا يعني أريد أن أكرر لا يمكن أن يكون واحدا يدعو هكذا لربه ويكون عميلا للمخابرات مستحيل هذا مستحيل، هو هكذا قص قصة السجن. بعد خروجه من عند المخابرات الأردنية بدأت شخصيته تتغير، مثلا هو كان يصلي صح ولكن ما كان ملتزما كثيرا، بدأ يصلي في المسجد خمس صلواته كان يركض ركضا يعني بدأ يحفظ القرآن يراجع ما كان حافظا من القرآن، كثير بدأ يدعو ربه بدأ أن يصلي استخارة قبل من كل خطواته، تأثر، هذه الفترة أثرت عليه كثيرا، التزم يعني التزاما يمكن أن نسميه شديدا.