الصفحة 735 من 802

قيام دولة العراق الإسلامية بزعامة أمير المؤمنين أبي عمر البغدادي القرشي الحسيني و التفاف الكثير من المجاهدين حول رايتها , بيان عوار العملية السلمية و عزوف الكثير عنها (معظم قياداتها من السنة أصبحت في عمّان و لندن و الدوحة هاربين) , حتى عدنان الدليمي و مشعان الجبوري أصبحوا من أكثر الناس تهجما على حكومة الروافض ,صدور مذكرة اعتقالٍ بحق الشيخ حارث الضاري اضطرته للبقاء خارج العراق , إعدام صدام حسين أهدى السنة بغضا عفويا للشيعة في كل أنحاء العالم الإسلامي , و أنساهم أكذوبة حزب نصر اللات.

مثال واحد على هذا:

فيصل القاسم , مذيع الجزيرة المتعاطف مع إيران , ينقلب عليها بعد عملية الإعدام و يقول في مقالة بعنوان ماذا كسبوا من إعدام صدام:

"كم كنا مغفلين في نظرتنا إلى إيران، فقد كان الساسة الإيرانيون، بالنسبة للكثير منا، رمزًا للتعقل، والحكمة، والدهاء، والانضباط، وهدوء الأعصاب، وقبل كل شيء، للتروي، والتأني، وعدم الاندفاع إلى تصرفات طائشة غير محسوبة، خاصة وأنهم مخترعو الشطرنج، لعبة الأذكياء والدهاة والمخططين الاستراتيجيين."

و يضيف:

"لا أدري كيف حسبها الإيرانيون، ولا أدري لماذا ضحوا بشعبيتهم الهائلة في الشارع العربي مقابل إرضاء شهوة ثأر رخيصة وطائشة، فقبل أشهر قليلة فقط كانت إيران رمزًا للمقاومة والجهاد والإباء والتحدي بفضل دعمها لحركات المقاومة العربية كحزب الله في لبنان وحماس في فلسطين، بينما كانت شعبية الأنظمة العربية في الحضيض. وقد كان من حق الإيرانيين أن يفتخروا بالنصر المؤزر الذي حققه حزب الله"اهـ

الآن .. الكل يتحدث عن جرائم الروافض في العراق , مجموعة من علماء الجزيرة أصدروا بيانا لا يقل حدة عن خطابات الشيخ الزرقاوي في هجومها على الشيعة الروافض (وهم محقون) , بعد أن كانت خطابات الشيخ الزرقاوي (رحمه الله) تنعت بالطائفية من البعض,

حتى القرضاوي أصبح يهاجم الروافض , و يتهمهم بمحاولة إبادة أهل السنة في بغداد ... , الحكومة السعودية و الأردنية أصبحت تجند الأقلام للهجوم على الروافض بعد أن كانت تصفق لهم و تسكت على جرائمهم (و إن كان بإيعاز من أمريكا وذلك تمهيدا لضرب إيران) .

4 -نقطة التقاطعِ الوحيدة بين الحربين: أوهام الامريكان و الشيعة الروافض و أحلامهم الوردية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت