وكقول السيوطي عن حديث:"ما زالت أكلة خيبر تعاودني ...": ابن سعد وهو في الصحيح من حديث عائشة (1) .
ثالثًا: أن يذكر إسناد أحد المصنفين ويأتي بعده من يخرجه من طريقه أو يلتقي معه في إسناده، فإن المخرج لايذكر إسناد الثاني كاملًا بل يأتي بالمقصود منه يقول الزيلعي عن حديث:"جاء جبرائيل فصلى بالنبي صلى الله عليه وسلم ...": رواه عبد الرزاق في مصنفه ... وذكر سنده ... قال: وعن عبد الرزاق رواه إسحاق في مسنده (2) .
ويقول السخاوي عن حديث:"إذا أراد الله بالأمير خيرًا ..."رواه أبو داود في سننه ... وذكر إسناده..ثم قال: ورواه عمر بن سعيد عن القاسم عن عائشة ... فذكر نحوه وقال: أخرجه النسائي والبيهقي في الشعب والتيمي في الترغيب (3) .
رابعًا: أن يكون المذكور من السند هو من تكلم فيه من رجاله أو من أعل به الحديث. يقول العراقي عن حديث: النص على إمامة علي -رضي الله عنه-: ابن حبان في الضعفاء من رواية مطر بن ميمون عن أنس فذكره ونقل عن ابن حبان أنه قال: مطر يروي الموضوعات. ثم ذكر أن الطبراني أخرج نحوه من رواية مينا عن ابن مسعود وقال: (( مينا كان يكذب قاله أبو حاتم ) ).ا? (4) . وهذا يكثر في كتب التخريج.
(1) مناهل الصفا ص 134.
(2) نصب الراية 1/225.
(3) تخريج أحاديث العادلين ص 70-71.
(4) تخريج أحاديث المنهاج ص66-67.