أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أيامًا مَّعدوداتٍ)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:
أحبابي الكرام، رمضان فرصة أو دورة تدريبية مكثفة، أنا أعتبر رمضان دورة تدريبية مكثفة، والحكمة من الصيام كما قال ربنا سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) ، فإذن الحكمة من الصيام هي أنه يُحدث عند الإنسان التقوى، تقوى الله سبحانه وتعالى، ولهذا تجد كثيرًا من الناس, الله سبحانه وتعالى يربينا في هذه العبادات، المقصود من هذه العبادات التي يفرضها ربنا سبحانه وتعالى علينا إنما هي حتى تزكو النفوس، حتى تتربى القلوب، حتى الإنسان يسمو بأخلاقه وبسلوكه إلى أعلى مستوى أخلاقي.
فمثلًا الله سبحانه وتعالى فرض علينا الزكاة، لماذا؟ حتى الإنسان يتطهر من البخل ومن الشح ومن الإمساك، فحتى الإنسان يتعود على الإعطاء والإنفاق، أن يكون سخيًّا، أن يكون كريمًا، أن يفكر بإخوانه المسلمين الفقراء الضعفاء.
كذلك الصيام, الله عز وجل يربينا في الصيام على التقوى، أن الإنسان يراقب ربه سبحانه وتعالى، وأن يتقي ربه سبحانه وتعالى في كل صغيرة وكبيرة، ولهذا -سبحان الله- يُعتبر رمضان دورة تدريبية مكثفة، كيف؟
كثير من الناس قبل رمضان يقول لك أنا لا أستطيع أن أصلي صلاة الفجر في المسجد، فهو يتثاقل صلاة الفجر ويتكاسل، لكن ما أن يأتي رمضان إلا و يثبت أن هذا الإنسان