الصفحة 100 من 118

الله مباشرةً تنفذ, ولهذا كان الصحابة رضوان الله عليهم إذا أتاهم أمر من الرسول عليه الصلاة والسلام ما يسألونه يا رسول الله هذا أمر واجب أو أمر مُستحب على طول مباشرةً تنفيذ.

الأساس الثالث من أُسس الأدب مع الله سبحانه وتعالى أن نتلقى أقدار الله سبحانه وتعالى بالرضا والتسليم, يعني يأتيك قضاء الله, أُصِبت بمصيبة على طول تسلِّم وتُذعِن وترضى بقضاء الله سبحانه وتعالى, هذا دليل على أدبك مع الله, أما الإنسان عندما يُصاب بالمصائب, بالكوارث, بفقر, بمرض, ينزعج ويتسخّط, هذا دليل على سوء أدب مع الله سبحانه وتعالى, وكم أنعم الله علينا من النعم يا إخوة, الله أنعم علينا بِنعم كثيرة جدًّا, أنا أعطيكم مثال, شخص مثلًا يُعطيك كل شهر مثلًا مليون لكن في الشهر يُكلفك في بعض الأعمال, أنت تستقبل هذا العمل بكل صدر رحب, أيقظك مثلًا الساعة الثانية ليلًا وقال لك أريد أن تُسافر بي أو تعمل لي كذا, يكون هذا الأمر عندك سهل جدًّا ولا شيء, لماذا؟ تقول يا أخي هذا الشخص يعطيني كل شهر شيك بمليون, فأنت قدّرت النعم, طيب الله سبحانه وتعالى كم من النعم أعطاني إياها (وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا) الله في الليل والنهار يُغدق عليك من النعم ثم بعد ذلك الله ابتلاك بأمرٍ يسير سهل, مرض, مشكلة, حادث سيارة, أي أمر, فتجد بعض الناس دائمًا يتسخّط دائمًا يجزع, نقول هذا سوء أدب مع الله سبحانه وتعالى ولا بد أن تتلقى كل ما يأتيك من الله بالرضا والتسليم, هذا دليلٌ على حُسن أدبك مع الله جلّ وعلا, لأنه أتى من الله والله سبحانه وتعالى ما يُقدِّر إلا الخير كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنّ أمر المؤمن كله خير", كله خير, كل من ألفاظ العموم"إن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له وإن أصابته سرّاء شكر فكان خيرًا له وليس ذلك إلا للمؤمن".

أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن تكون عظمة الله في قلوبنا, أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت