جلّ وعلا كل ما أخبرك الله عنه تتلقاه بالتصديق الجازم وبدون تردد ولا شك, إذن هذا هو الأصل الأول أو الأساس الأول من الأُسس في كيفية الأدب مع الله سبحانه وتعالى.
الأمر الثاني أن نتلقى أوامر الله بالتطبيق, فكلما يأتيك أمرٌ من أوامر الله سبحانه وتعالى لابد أن تطبقه أن تُطيع الله سبحانه وتعالى طاعةً عمياء, الآن بعض الناس يُطيع البشر المخلوق طاعةً عمياء لكن لا يُطيع الخالق طاعة عمياء, لو ذهب إلى الدكتور مثلًا وقال له الدكتور هذه الحبة تأكلها كل ثمانية ساعات, وهذه الحبة قبل الطعام, وهذه الحبة بعد الطعام, وهذه الحبة قبل النوم, وهذه الحبة في اليوم مرة, لا تجد شخصًا في العالم يسأل الطبيب, يا دكتور لماذا نأكل هذه الحبة كل ثمانية ساعات لماذا لا نجعلها عشرة ساعات, ولماذا هذه الحبة قبل الطعام وهذه الحبة بعد الطعام؟ ولا يُخالف بينهما يعني يقول لا خلاص هو قال لي قبل الطعام أنا سأجعلها بعد الطعام والتي بعد الطعام سأجعلها قبل الطعام, تجد سبحان الله يعني على طول ينفذ أمر الدكتور بالسانتي والملي, لماذا؟ قالك يا أخي هو دكتور هو أعلم وأحكم, يقول أنت مجنون تناقش الدكتور؟ خلاص قالك الدكتور نفذ, طيب أوامر الله أي شيء الله يأمرنا فيه ما نتشكك, بعض الناس كل شيء يشكك فيه, لماذا صلاة الفجر ركعتين؟ ولماذا صلاة المغرب ثلاث؟ ولماذا نطوف حول الكعبة سبعة مرات؟ ولماذا نرمي الجمرات سبع لماذا لا نجعلها ثمانية أو ستة؟ خلاص أنت جاءتك الأوامر من الله لا بد أن تُطبق الأوامر كما أمرك الله تُطيع الله سبحانه وتعالى, الله سبحانه وتعالى يُحب من عبده دائمًا أن يكون مُطيعًا له في كل أمرٍ من الأمور, وتطبيق الأوامر دليلٌ على تعظيم الله سبحانه وتعالى, أي إنسان يُنفذ أوامر الله كما يُريد الله, أحيانًا ننفذ أوامر الله لكن ليس كما يُريد الله, الله قال لك الصلاة في وقتها خلاص (إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا) خلاص في وقت مُعيّن أنت لا تُصليها على مزاجك بعد طلوع الشمس تصلي الفجر مثلًا والعصر عند المغرب, لا, تُنفذ كما أمرك الله سبحانه وتعالى.
أقول إنّّ تطبيق أوامر الله سبحانه وتعالى هذا دليل على تعظيم الله جلّ وعلا, والله سبحانه وتعالى يقول (مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا) وقار يعني عظمة, فتطبيق الأوامر دليل على تعظيم الله سبحانه وتعالى فهذا من حُسن أدبك مع الله أنك الأمر الذي يأتيك من