الصفحة 98 من 118

أولًا أقول أن نتلقى أخبار الله سبحان وتعالى كلها بالتصديق, أي خبر يأتيك من الله جلّ وعلا أو من رسوله صلى الله عليه وسلم لا بد أن تتلقاه بالتصديق (سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا) , ما يكون عندك شك, ما يكون عندك تردد, ولهذا كل ما أخبرك الله جلّ وعلا عنه من قضايا اليوم الآخر -مثلًا على سبيل المثال- على طول تصدق به ولا تقول كيف هذا وكيف هذا وكيف يحدث, لا خلاص: سمعنا وأطعنا, الخبر جاءنا من الله والله جلّ وعلا يقول عن نفسه (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلًا) , فتتلقى جميع أخبار الله بالتصديق, أخبرنا الله عن الأمم السابقة, تتلقاها بالتصديق, أخبرنا الله عن عالم اليوم الآخر, تتلقاه بالتصديق, أخبرنا الرسول عليه الصلاة والسلام -مثلًا- أنّ طوبى شجرة في الجنة يسير الراكب في ظلها مئة عام, مئة عام تصور وهو إلى الآن ما قطع ظلها نقول سمعنا وأطعنا ما تقول كيف يا أخي شجرة واحد يسير في ظلها مئة سنة وإلى الآن ما قطع ظلها؟ نقول إنّ الله على كل شيءٍ قدير, سمعنا وأطعنا.

وحتى تُريحون أنفسكم أعطيكم قاعدة ذهبية, أنّ أمور الآخرة لا تسأل كيف لأن العقل قاصر العقل عاجز لا يستطيع أن يتصورها والله جلّ وعلا يبتلينا ويمتحننا هل نصدق أو لا نصدق, فأنت على طول تستقبل هذه الأخبار بالتصديق والإذعان والتسليم بدون تشكك ولا تردد ولا تقول أنا أظن وكيف هذا وهذا ما يدخل العقل, بعض الناس يأتون يتفلسفون بعض العلمانيين يتفلسف يا أخي هذا ما يدخل العقل كيف الإنسان يعذّب في قبره نفتح القبر ما نشوف شيء يا أخوك, حتى مرة يقول لك بعض الأغبياء من أهل الغرب وضعوا كاميرا بعد ما مات شخص وضعوه في قبره وضعوا كاميرا يقولون نشوف يأتيه ملكان يسألانه! هذا خاص في عالم الآخرة حتى لو وضعت شخص حي في قبر شخص ميت الملكان ما يأتون الحي, يأتون الميت, والحي ما يعرف ماذا حدث, هذه أمور أخروية فلا نتعمّق بها ونبحث عنها, لا, خلاص جاءنا الخبر عن الله وعن رسوله سمعنا وأطعنا بدون تردد ولا شك, وإذا ترددنا وشككنا في أخبار الله سبحانه وتعالى نقول هنا هذا سوء أدب مع الله سبحانه وتعالى, فمن تمام أدبك مع الله أن تتلقى جميع أخبار الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت