الصفحة 97 من 118

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أيامًا مَّعدوداتٍ)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه, وأشهد أنّ لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله, أما بعد:

كيف نتأدب مع الله؟

ما أحوجنا إلى هذا الموضوع, كيف نتأدب مع ملك الملوك, مع جبار السماوات والأرض, مع الذي خلقنا ورزقنا وهو الذي يُميتنا ويحيينا سبحانه وتعالى, فإن كثير من الناس أيها الأحباب الكِرام تجده سبحان الله يتأدب مع المخلوق أكثر من تأدبه مع الخالق, يستحي من المخلوق أكثر من استحيائه من الخالق, يحترم المخلوق أكثر من احترامه للخالق, وهذه مشكلة عظيمة ومصيبة كبيرة أنّ الإنسان يتأدب مع ملك من ملوك الدنيا إذا أراد مثلًا أن يذهب إلى زيارة ملك من ملوك الدنيا تجده سبحان الله يُصلح ثيابه ويهيئ نفسه ويتخذ كل الوسائل حتى يظهر بمظهر جميل مظهر الإنسان المتأدب الإنسان الأنيق الإنسان الجميل أمام ملك من ملوك الدنيا بشر أوله نطفة مذرة وآخره جيفة قذرة وهو بين ذلك يحمل العذرة, فتجد هذا الإنسان يهتم اهتمام عظيم, أيام وهو يهتم يقول بعد أسبوع أنا عندي لقاء مع رئيس أو ملك أو أمير فتجده سبحان الله يهيئ نفسه ماذا يقول وكيف يتكلم وكيف يجلس, يعني سبحان الله يعطيه اهتمامًا عظيمًا وكبيرًا لهذا المخلوق.

لكن هل هذا الإنسان يهتم اهتمامًا عظيمًا وكبيرًا في أنه كيف يتأدب مع الله جلّ في عُلاه؟

ونختصر هذا الموضوع في ثلاث نقاط, يسأل بعض الناس يقول كيف نتأدب مع الله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت