أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أيامًا مَّعدوداتٍ)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه, وأشهد أنّ لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله, أمّا بعد:
ما هي حقيقة الإفلاس؟
النبي صلى الله عليه وسلم مرةً كان جالسًا مع أصحابه, فقال:"أتدرون من المُفلِس؟", فقال الصحابة رضي الله تعالى عنهم على فطرتهم السليمة قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا دينار. هذا هو المُفلِس في الميزان الدنيوي.
الآن المُفلِس في الميزان الدنيوي, الناس يقولون فلان مُفلِس, أي ليس عنده عقارات ولا مليارات ولا أراضي ولا شهادة ولا منصب, هذا هو المُفلِس في الميزان الدنيوي.
فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يُصحِّح هذا المفهوم ويبيِّن أنّ المُفلِس في الميزان الأخروي قال: من يأتي من أمتي -لاحظ هو من أمّة محمد عليه الصلاة والسلام- يأتي بصلاة وصيام وزكاة -إذًا هو يُقِيم أركان الإسلام, ولكن ما هي المشكلة؟ - ولكن يأتي وقد شتم هذا وأخذ مال هذا وسفك دم هذا إلى آخر الحديث, ثم قال في النهاية: فيوم القيامة يؤخذ من حسناته وتوضع في حسنات من اعتدى عليهم, اعتدى عليهم إما بالقول غيبة نميمة كذب استهزاء سخرية سب شتم قذف أو اعتدى عليهم بدنيًا أي بالضرب أو سفك الدم أو غير ذلك, فتؤخذ من حسنات هذا الإنسان الذي جمع الحسنات في هذه الدنيا يوم القيامة تجد الناس يصطفون طوابير, وهذا قد لا يفقه له كثير من الناس, بعض