وهو الدعاء لأن الدعاء يعتبر هو سلاح المؤمن, سبحان الله فعندما وقعت على هذا الدعاء"يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين لا إله إلا أنت"بدأت تردده وتكرره, هذا الدعاء لا تكرره يوم واحد فقط أو شهر أو سنة لا, بل تكرره طول حياتك وسوف تجد التوفيق والرعاية والحفظ والتسديد من الله, فبدأت تكرر هذا الدعاء ليلًا ونهارًا, بعد ذلك سبحان الله انقلب الزوج كما يقال 180 درجة وبدأ سبحان الله يحبها ويجلها ويعطيها المعاملة الطيبة الحسنة, لأن الله هو الذي يملك القلوب هو الذي يصرِّف القلوب هو يقلبها كيف يشاء سبحانه وتعالى.
فأوصيكم يا أحبابي الكِرام أن تكرروا هذا الدعاء, إن استطعت أن تكرره دائمًا في صلاتك -أي في سجودك- فافعل ففيه الخير الكثير والنفع العظيم, هذا الدعاء يغير حياتك, يغير واقعك, يغير أخلاقك, يغير سلوكك بإذن الله سبحانه وتعالى.
نكمل شرح الحديث, في قوله عندما قال:"ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين"فأنت هنا تسأل الله جلّ وعلا أنّ الله سبحانه وتعالى لا يكلك إلى نفسك, لأن الله سبحانه وتعالى إذا وكلك إلى نفسك وكلك إلى ضعفٍ وعورةٍ وخطيئةٍ وذنبٍ وعجزٍ وغير ذلك, ولهذا أجمع العارفون كما يقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى يقول: أجمع العارفون على أنّ التوفيق أن لا يكلك الله إلى نفسك, تجد سبحان الله الرعاية والتوفيق والهداية والسداد من الله جلّ وعلا.
قالوا: والخذلان أن يكِلك الله إلى نفسك. فهنا تقول:"ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين", ولهذا يستحب للإنسان دائمً يقول:"لا حول ولا قوة إلى بالله", أكثروا رحمكم الله من هذه الكلمة"لا حول ولا قوة إلا بالله"فهي تسليم وتفويض الأمر إلى الله جلّ وعلا, كأنك تقول يا رب أنا لا حول لي ولا قوة ولا توفيق على أي عمل من أعمال الخير أو الطاعة أو البر ولا تحول لي من المعصية إلى الطاعة إلا بك وحدك لا شريك لك.
"ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين لا إله إلا أنت"ختم الدعاء بالثناء -سبحان الله- بدأ الدعاء بـ"يا حي يا قيوم"بالثناء على الله, وختم الدعاء كذلك بالثناء على الله سبحانه وتعالى, فلا إله إلا أنت يعني لا إله يستحق أن يُعبد ويستحق أن يُخضع له إلا الله وحده لا شريك له.