الصفحة 12 من 118

(اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وعذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال) .

بل لم يغب ذكر النار عن بال النبي صلى الله عليه وسلم حتى قبل النوم، حتى قبل النوم، فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وضع كفه اليمنى تحت خده الأيمن وقال: (رب قني عذابك يوم تبعث عبادك) يقولها مرة أو ثلاث مرات، صلى الله عليه وسلم.

بل كان من أكثر دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم، تصوروا، أكثر دعاء الرسول كما أخبرنا أنس بن مالك رضي الله عنه: (ربّنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) .

إذن ذكر النار كان له مساحة كبيرة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وفي فكره وفي قلبه، لا يغيب عن باله وذكره تذكر النار، وهكذا ينبغي على المسلم أنه دائمًا يتذكر النار، وبين كل فترة وفترة يسمع محاضرة عن ذكر النار، أو يقرأ كتابًا عن صفة النار، لماذا؟ حتى يزداد خوفًا من الله سبحانه وتعالى, حتى لا ينغمس في هذه الدنيا بشهواتها وملذاتها والمعاصي و ينسى ذكر الآخرة.

في هذا اللقاء سوف أتطرق أو أُلقي بعض الضوء حول بعض الآيات التي ذكرت النار أو عن أحوال أهل النار، نذكر فقط الآيات وليس الأحاديث.

منها على سبيل المثال، يقول ربنا سبحانه وتعالى: (هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ) ، تصور إنسان ثيابه من نار، ثياب أهل النار، قطعت لهم -أي فصلت لهم- ثياب من نار.

ليس هكذا، نُكمل الآية: (يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ) ، نعوذ بالله! يصب فوق رؤوسهم -يعني أهل النار- الحميم، ما هو الحميم؟

الحميم: الماء الذي اشتدت حرارته وغليانه، وأنا أضرب لكم مثال: الآن لو جلس شخص مثلًا تحت مصب الماء، تحت مصب ماء، وهذا الماء ليس حارًا، ماء دافئ لمدة ساعة، ما نقول يوم أو أسبوع، ساعة، وكل دقيقة يقطر قطرة واحدة، هو ليس في عذاب، ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت