فراش، أهل النار لهم فراش من نار، المهاد هو الفراش.
(وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ) ، يعني اللحاف من نار، إذن لهم ثياب من نار، لهم فراش من نار، لهم مقامع من حديد.
في آية أخرى يذكر ربنا سبحانه وتعالى، وهو يبين لك كيف أن أهل النار -والعياذ بالله- أعظم أمنية يتمناها أهل النار ما هي أحبابي؟ الموت!
كما أن الكفار الآن أعظم أمنية يتمنونها الحياة، في نار جهنم أعظم أمنية يتمنونها -تصوروا- هي الموت!
(وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا) ، يعني لا هو ميت, ولا يخفف عليه من عذابها، يعني تصور البشر مهما وصلوا إليه من التكنولوجيا -إن صح التعبير- من تعذيب البشر، كم يعذبونك؟ شهر، شهرين؟ بعدين تموت وانتهت المشكلة.
لكن عذاب النار تصوروا ليس له نهاية! تصور إنسان يُعذب سنين طويلة، ليس هناك استراحة في نار جهنم, يستريح الظهر, يستريح الجمعة والا الخميس، أعطوني حبة بنادول أرتاح قليلًا، لا!
في نار جهنم تصور الإنسان أربعة وعشرين ساعة يعذب، في كل لحظة في كل ثانية.
الآن لو واحد منا صدّع رأسه لمدة يوم ماذا يحدث له؟ يكره الحياة يكره الدنيا.
كيف -نسأل الله السلامة- إنسان يعذب سنين، ما له نهاية! الكفار المشركين ما له نهاية، المؤمنين يعذبون على حسب ذنوبهم.
(لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا) تصور! (وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا) ، ما يخفف، يعني في السنة القادمة، السنة اللي بعدها، بعد عشرين سنة، بعد مئة سنة، هو العذاب نفسه، هو العذاب، ما يتغير عذاب جهنم، نسأل الله السلامة والعافية.
فلهذا أحبابي الكرام ينبغي علينا دائمًا أن نتذكر النار، وأن نستعيذ بالله جل وعلا من النار، ولهذا الله سبحانه وتعالى ذكر في آية أخرى: (وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ) خل