أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أيامًا مَّعدوداتٍ)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله.
أحبابي الكِرام, هناك مرضٌ انتشر عند كثير من الصالحين والمُصلحين, وبين النساء والرجال, وبين الكبير والصغير, وبين المتعلم وغير المتعلم, وهذا المرض يعتبر من كبائر الذنوب, ألا وهو مرض الحسد.
ما معنى الحسد؟
الحسد هو كما ذكر الإمام النووي -رحمه الله تعالى- في كتابه رياض الصالحين قال: هو تمني زوال النعمة, أنك تتمنى أن تزول النعمة عن أخيك المسلم سواء كانت نعمة دينية أو نعمة دنيوية.
والله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم ذكر أنّ من صفات اليهود أنهم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله, هذا من صفات اليهود, ننتبه لهذا الأمر.
وأول ذنب عُصي الله سبحانه وتعالى به هو الحسد, عندما حسد إبليس آدم.
والنبي صلى الله عليه وسلم وهو يوصينا قال:"لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانًا".
والله سبحانه وتعلى ذكر من صفات المؤمنين في القرآن (وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا) أي حسد, حقد للذين آمنوا.