نفسك -على سبيل المثال- إذا وجدت من نفسك يعني في قلبك إلى الآن ودك تزول نعمة الله سبحانه وتعالى سواء كانت نعمة دينية أو نعمة دنيوية عن فلان من الناس فأنت ماذا تفعل؟ أنت تجاهد نفسك تدعو الله سبحانه وتعالى يا رب توفق فلان يا رب تبارك له في رزقه, يعني سمعت عن أخوك المسلم مثلًا الله رزقه بيت, رزقه زوجة, رزقه وظيفة, راتب جيد, جاءته أموال, حفظ القرآن, تدعو له يا رب توفقه في رزقه يا رب تبارك له في رزقه, هنا الآن تكون بينك وبين الشيطان وبين نفسك الأمّارة بالسوء معركة حتى تُري الله من نفسك يا رب أنا أجاهد نفسي حتى يكون قلبي سليم. وسبحان الله كل إنسان يا أحبابي الكرام تعلق قلبه بالدنيا -انظروا إلى هذه القاعدة الذهبية- كل إنسان تعلق قلبه بالدنيا -سبحان الله- تجده يهتم ويحزن لها, أما الإنسان الذي لا يبالي بالدنيا, الإنسان الذي زهد في الدنيا كما يقول الإمام ابن القيم أنّ الزهد راحة القلب والبدن, الإنسان الذي قلبه متعلق بالآخرة لا ينظر إلى هذه الأمور -سفاسف الأمور- بل يبارك للناس, وُفق فلان في تجارته ووُفِق ورُزق بشهادة عليا الله يوفقه الله يبارك فيك ... حاول تدعو تجاهد نفسك, فلابد من المجاهدة حتى تري الله من نفسك يارب أنا أجاهد نفسي.
فأقول أحبابي الكرام هذا المرض مرض الحسد منتشر كما قال الإمام ابن تيمية -رحمه الله- قال: ما خلا جسدٌ من حسد ولكن الكريم يخفيه واللئيم يُبديه.
وصور الحسد كثيرة, يعني قد نرى مثلًا إمرأة دائمًا مشاكل مع زوجها -وكما قلت لكم أنّ هذا المرض منتشر بين النساء كثير جدًا- فامرأة مثلًا ذهبت إلى زيارة امرأة ووجدت ما شاء الله بيتها جميل ومؤثث تأثيث جديد وبعد أيام سمعت أنّ البيت احترق تشعر بالداخل نفسية في القلب ارتياح؛ نقول هذا هو الحسد. أنت عندما تسمع عن إخوانك المسلمين أنهم قد أُصيبوا بالنكبات أصيبوا بالكوارث أُصيبوا بالأمراض أُصيبوا بالأزمات, هنا ترتاح نفسيًّا؛ نقول هذا هو الحسد. وعندما تسمع عن إخوانك المسلمين أنّ الله سبحانه وتعالى أنعم عليهم, أنّ الله وفقهم, أنهم وُفِقوا في أمورهم الدينية أو الدنيوية وتحزن وتهتم وتغتم؛ نقول هذا هو الحسد.
فلابد أن نراعي قلوبنا لا بد أن تكون شديد المحاسبة لقلبك, انظر إلى قلبك هل في قلبك