الصفحة 30 من 118

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أيامًا مَّعدوداتٍ)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين, حمدًا كثيرًا طيّبًا مباركًا به, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أمّا بعد:

أحبابي الكرام سوف نتكلّم عن مرض, هذا المرض فتك بالصالحين والمُصلحين, وفتك بالرجال والنساء, وفتك بالمتعلّمين وغير المتعلّمين, والكبار والصغار, وتجد هذا المرض يصاحب الناس في كل مكان حتى أنه قد يصاحبهم وهم في بيتٍ من بيوت الله سبحانه وتعالى, بل وقد يصاحبهم وهم يؤدّون فريضة من فرائض الله وهو الحجّ ركن من أركان الإسلام, بل قد تجد هذا المرض يصاحبهم وهم يؤدّون فريضة الصيام ركن من أركان الإسلام, فتجد هذا المرض انتشر انتشارًا عظيمًا وفتك بأكثر المسلمين, إلا من رحم الله.

ما هو هذا المرض؟

إنّه مرض الغيبة. ما هي الغيبة؟ الغيبة كما روى الإمام مسلم في صحيحه أنّ الرسول عليه الصلاة والسلام يقول للصحابة:"أتدرون ما الغيبة؟ , قالوا: الله ورسوله أعلم, قال صلى الله عليه وسلم, الآن يشرح الغيبة:"الغيبة ذكرك أخاك بما يكره", أن تذكر أخوك المسلم بشيء هو يكرهه, قالوا:"يا رسول الله إن كان ما نقوله فيه حقًا", هو موجود, الصفة التي نذكرها موجودة مثلًا, قال: إن كانت موجودة هذه الصفة طبعًا, قال عليه الصلاة والسلام"فقد اغتبته, وإن لم تكن فيه فقد بهتّه"هذا هو الحديث رواه مسلم."

كثير من الناس يتساهل في أمر الغيبة, ويظن أنّ أمر الغيبة أمر سهل يسير, نصلّي الظهر أو العصر وخلاص, نتوضّأ وانتهت المشكلة, لا, يا أحبابي الكرام هل تعلمون أنّ الغيبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت