الصفحة 31 من 118

من كبائر الذنوب؟ وليست من الصغائر, والكبار كما يقول العلماء أنّها لا تكفّرها الصلاة ولا الصيام على قول كثير من العلماء, لا بدّ منها من توبة إلى الله سبحانه وتعالى أنّ الإنسان يتوب إلى الله يستغفر الله يندم على ما فعل ويعزم أن لا يعود.

ذكرك أخاك بما يكره, نذكر الآن أمثلة واقعية لأن بعض الناس يتساهل يقول لك: يا أخي هذه ما هي غيبة, فمثلًا عندما تذكر أخوك المسلم قلت: واللهِ فلان بخيل؛ هذه غيبة لأن هذه القاعدة التي ذكرها رسول الله عليه الصلاة والسلام:"ذكرك أخاك بما يكره", فتصوّر كل كلمة لو وصلت إلى أخوك المسلم يكرهها ينزعج يتأثّر يتألّم يكره هذا الأمر اعتبر أنّها من الغيبة, قلت فلان: -نحن ذكرنا بخيل- فلان جبان؛ هذه غيبة, فلان كثير النوم؛ غيبة, فلان كثير الأكل؛ غيبة, فلان ثقيل الدم؛ غيبة, فلان ما أدّب أولاده؛ غيبة, فلان ما أدّب زوجته؛ غيبة, يقول لك: خلّيك من, -شوف الأسلوب استحقار- يا أخي فلان ما عنده سالفة؛ هذه غيبة لأن هذا الأسلوب أسلوب استحقار.

أو حتّى بعض العلماء ذكر شيء عجيب قال: بعض الناس يذكر الغيبة على طريقة دعاء, تسأل أيش أخبار فلان؟ قال لك: فلان! نسأل الله العفو والعافية؛ قال بعض العلماء: هذه الغيبة, قالوا غيبة هذه, لماذا؟ قال: الناس فهموا أنّ فلان عليه علامة استفهام. حتّى بعض الناس يقول أيش أخبار فلان, قال: واللهِ يا أخي خلّونا ما ودّنا نغتابه؛ قال العلماء: هذه الغيبة, ما ودّنا نغتابه ما نريد نغتاب شخص هذه غيبة. أو نسأل الله السلامة, ذُكِر شخص من الأشخاص قال لك: نسأل الله السلامة والعافية! قالوا: هذه غيبة.

فننتبه ونكون حذرين أشدّ الحذر من قضية الغيبة حتى لو كان عندك احتمال, واللهِ يعني حتى لو كان واحد بالمائة اتركها, قال: واللهِ متردّد هل هي غيبة ولا ما هي غيبة؟؛ يا أخي اتركها, أليس النبي صلى الله عليه وسلم قال:"دعم ما يريبك إلى مالا يريبك", هكذا قال, بل إنّي قرأت بعض العلماء قال: لو قلت فلان مسكين, قال: هذه غيبة, لأنه ما يريد أحد يقول عنه مسكين, فلان درويش, فلان ساذج, كل هذه الكلمات أحبابي الكرام لا بد أن نحذر منها كلّ الحذر حتّى لا نقع في الغيبة, ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم عندما عُرج به إلى السماء رأى قومًا, وقد يسأل بعض الناس ما هي عقوبة المغتاب؟ -قلنا الغيبة من الكبائر- فقال: فرأى النبي صلى الله عليه وسلم أناس لهم أظافر من نُحاس -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت