كبائر الذنوب لكنّه عند الغيبة -وهي من الكبائر- ما يستطيع أن يتركها, خلاص تأصّلت فيه الغيبة, تجسّدت في شخصيته, فما أن يجلس مجلس إلا وتجد لا بد وأن يذكر الناس, هذا مَرَض؛ أنّ الإنسان يتعوّد على ذكر أخطاء الآخرين وعلى تتبّع عورات المسلمين, هذا مرض من الأمراض, لا بدّ أنّ الإنسان يجاهد نفسه, المسألة تحتاج لها مجاهدة, أنّ الإنسان يضبط لسانه في أنّه لا يتكلّم في الآخرين إلا -بين قوسين في نهاية اللقاء- إلا للمصلحة والحاجة, ولا نريد أن نوسّع هذه المصلحة, هناك مصلحة هناك حاجة؟ نعم, أحذّر من شخص صاحب فسق صاحب فجور, نعم, صاحب سئِلت عنه يريد أن يتزوّج امرأة, ما رأيك بفلان؟ نعم فلان -هو يريد الآن يتزوّج من أختك أو مثلًا من ابنتك- فتقول: فلان نعرف عنه كذا كذا, نعم, هذا من أجل السؤال, هذه للحاجة والمصلحة, أما لغير الحاجة والمصلحة فلا يجوز ذكر مساوئ الناس.
أسأل الله الكريم ربّ العرش العظيم أن يطهّر ألسنتنا من الغيبة, أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.