أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أيامًا مَّعدوداتٍ)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه, وأشهد أنّ لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله, أما بعد:
ما أحوجنا إلى التوبة!
لو تأملنا في حياة رسولنا صلى الله عليه وسلم لوجدنا أنّ هذا الموضوع -موضوع التوبة- كان جزءًا من حياته اليومية صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم, ولهذا جاء في الصحيح أنّ رسولنا عليه الصلاة والسلام قال:"يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب إلى الله في اليوم مائة مرة", وفي رواية"سبعين مرة", ليس عشر ولا عشرين ولا ثلاثين, مائة مرة صلى الله عليه وسلم, ولو قلت لأحد الناس الآن: هل تبت إلى الله في هذا اليوم؟ لنظر إليك نظرة استغراب واستنكار وقال لك: هل تتهمني بسوء!؟ هل رأيتني أزني؟ أم هل رأيتني آكل الربا؟ أم هل رأيتني أترك الصلاة؟
وما علم هذا المسكين أنّ نبيه صلى الله عليه وسلم في اليوم الواحد يتوب إلى الله مائة مرة صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
بل الأعجب من ذلك أنه في المجلس الواحد مثل مجلسنا هذا, مجلس واحد كان الرسول عليه الصلاة والسلام يتوب إلى الله في اليوم مائة مرة, في المجلس الواحد انتبه! ليس في اليوم.
جاء عند أبي داود والترمذي من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما -انظر إلى