الصفحة 49 من 118

شرط مسلم, والحديث حسن حسّنه بعض العلماء من حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ذكره الإمام النووي في رياض الصالحين, هذه كلمة حلوة؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غُفرت ذنوبه وإن كان قد تولّى من الزحف", أنتم تعرفون التولّي من الزحف من الكبائر.

فأكثروا من الاستغفار, وأكثر من التوبة, وكما قال بعض السلف:"أصبحوا تائبين وأمسوا تائبين". لأن الإنسان قد يُحرم من طاعات ومن عبادات بسبب ذنوبه ومعاصيه, فلهذا ينبغي علينا أن يكون هذا الموضوع -موضوع التوبة- جزء من حياتنا, ولا نعتقد أنّ التوبة هي خاصة فقط بأهل الفسق وأهل الفجور وأهل السجون, لا, التوبة يحتاجها كل مسلم من أن تُصبح إلى أن تُمسي يحتاج أن تدرّب لسانك, كما قال لقمان الحكيم لابنه, قال:"يا بني عوّد لسانك اللهم اغفر لي فإنّ لله ساعات لا يردّ فيها سائل".

والإمام الحسن البصري أوصانا وصيّة ذهبية قال:"أكثروا من الاستغفار في بيوتكم وعلى موائدكم وفي أسواقكم وفي طرقكم", حتى وأنت في الطريق وأنت في السوق وأنت في العمل أكثر من الاستغفار,"فإنكم لا تدرون متى تنزل مغفرة الله".

فعوّد لسانك على الاستغفار وانظر لنفسك أنّك محتاج إلى التوبة أنّك مذنب أنّك مقصِّر, لا تنظر لنفسك نظرة الكمال؛ وأنا الحمد لله أفضل من غيري؛ والحمد لله أصلّي وأقرأ القرآن وأقيم الليل وأصوم وأفعل وأفعل وعندي صدقات! لا, بل نحن بحاجةٍ ماسةٍ كل يوم إلى أن نتوب إلى الله سبحانه وتعالى وأن نستغفر الله جلّ وعلا.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم, وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت