أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أيامًا مَّعدوداتٍ)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، وأشهد أنّ لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:
حديثنا في هذا اللقاء سوف نتكلم إن شاء الله تعالى عن الحرص على فضائل الأعمال، والله جلّ وعلا يقول في كتابه الكريم: (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ) ، الله جلّ وعلا يوصينا أن نستبق بالخيرات، (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) ، السابقون السابقون من هم؟ ذكر بعض العلماء أي الذين يستبقون إلى الأعمال الصالحة في الدنيا هم الذين يستبقون إلى الجنات في الآخرة.
والمقصود بفضائل الأعمال هو فضل قيام الليل، فضل صيام التطوع، فضل قراءة القرآن، فضل السنن الرواتب، فضل الأذان، فضل الصدقة، فضائل كثيرة جدًّا، ولهذا أوصي كل واحد منكم أن يكون له نصيبٌ ووِردٌ من هذه الأعمال، يعني تكون لك قراءة ما أقول يومية ولا أسبوعية، شهرية، تقرأ قراءة شهرية مثلًا، في الشهر مرة، ساعة أو ساعتين، تقرأ في فضائل الأعمال، من أي كتاب؟ عندك مثلًا على سبيل المثال من أروع وأجمل الكتب"رياض الصالحين"، فضائل الأعمال، فضائل الدعوات، فضائل الذِكر، فضائل كثيرة، فضل حسن الخلق مثلًا، فتقرأ مثلًا في كتاب رياض الصالحين، أو مثلًا في كتاب صحيح الترغيب والترهيب مثلًا، أو في كتاب صحيح المتجر الرابح، كل هذه الكتب مختصة فقط في فضائل الأعمال، فتكون لك قراءة شهرية ولو في الشهر مرة لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات تقرأ، هذه القراءة ماذا تنفعك؟ تنفعك أنها تحفزك على العمل.