الواقع, إلى غير ذلك, بل تُقام مسرحيات وأفلام في لمز المجاهدين والصالحين, نقول هذا من صفات المنافقين والتي قد تتمثل الآن في كثير من العلمانيين, كثير من العلمانيين الآن فقط همه الأول والأكبر هو الاستهزاء بأهل الدين واللمز بالصالحين.
كذلك من علامات المنافقين التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن تأخير الصلاة عن وقتها, وهذه مسألةٌ خطيرة -من غير عذر طبعًا- والله جل وعلا يقول: (فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ*الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ) أي يؤخرون الصلاة عن وقتها من غير سبب شرعي, ليس هناك مرض ولا سفر, هذا من صفات المنافقين يؤخرون الصلاة, (وَيْلٌ) وكلمة ويل كلمة عذاب, بل من صفات المنافقين أنهم لا يقومون إلى الصلاة إلا وهم كسالى يراؤون الناس, هذه من صفات المنافق أنه يرائي الناس لا يفعل الشيء لله جلّ وعلا إنما يفعله طلبًا للسمعة, طلبًا للمدح والثناء.
ومن صفاتهم (وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلًا) كلامه في أمر الدنيا والقيل والقال لا تجده يذكر الله سبحانه وتعالى لا يخصص -مثلًا- وقت من حياته اليومية لقراءة القرآن أو الأذكار, كل يومه من أن يصبح إلى أن يُمسي لا تجد فيه ذِكرًا لله سبحانه وتعالى, لا صلاة, لا قراءة قرآن, لا ذِكر, هذا من صفات النافقين التي ذكرها الله في كتابه الكريم عندما قال: (وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلًا) .
بل إنّ من صفات المنافقين التي ذكرها رسولنا عليه الصلاة والسلام ترك الجهاد في سبيل الله, قال صلى الله عليه وسلم والحديث في صحيح مسلم:"من مات ولم يغزُ أو يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق", ولهذا ذكر الإمام النووي والإمام ابن تيمية -رحمهما الله- أنّ من خصال المنافقين ترك الجهاد, شعبة من شعب النفاق ترك الجهاد. فلنحذر كل الحذر من صفات المنافقين أو حتى من خشوع النفاق, خشوع النفاق كما قال أبو هريرة رضي الله عنه وأبو الدرداء قال:"احذروا من خشوع النفاق", قالوا:"وما خشوع النفاق؟", قال:"أن يُرى الجسد خاشعًا والقلب ليس بخاشع", فمن صفات المنافقين أنك ترى جسده خاشعًا لكن القلب ليس بخاشع.