يفعل المعاصي والفواحش وغير ذلك من الأمور, يقول اختلاف السر, أن يختلف سرك مع علانيتك أو ظاهرك مع باطنك, يقول الإمام الحسن البصري هذا -والعياذ بالله- من النفاق, كذلك اختلاف القول مع العمل يعني يقول أقوال ولكن لا يعمل بها, هذا يقول من النفاق. ولهذا نراقب أنفسنا أنّ الإنسان لا يتكلم بكل شيء, كم من الناس يتكلم بخطب ودروس ويحث الناس على شيء لكنه هو من أبعد الناس عن هذا الأمر, ولهذا الله جلّ وعلا يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ*كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ) والمقت هو أشد من الغضب.
ولقد بيّن لنا رسولنا صلى الله عليه وسلم بعض علامات المنافقين فقال صلى الله عليه وسلم أنّ من علامات المنافق أنه"إذا حدّث كذب وإذا اؤتمِن خان وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر", فهذه من علامات المنافقين نحذر أنه إذا تحدث يكذب, بعض الناس أصبح الكذب جزء من شخصيته, جزء من حياته اليومية, وبالذات الذين يبيعون ويشترون وبعض التجار تجده استمر على قضية الكذب. وإذا اؤتمِن خان, تعطيه أمانه يخونك يقول أنت لم تعطني أمانة. وإذا عاهد غدر, يعطيك العهد ثم بعد ذلك يغدر. وإذا خاصم فجر.
من علامات المنافقين التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن وينبغي أن نحذر منها كل الحذر, ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, قال الله جل وعلا: (الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ) , إذًا هذه من صفات المنافقين, من صفاتهم ومن علاماتهم أنهم لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر وهذا قد وقع فيه كثير من المسلمين, خلاص يكتفي بالصلاة والصيام والزكاة, أين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟!
كذلك من علامات المنافقين أيها الأحباب الكرام الاستهزاء بأهل الإسلام بأهل الدين, بل الآن أُقيمت فضائيات وقنوات وجرائد, ومجلات, فقط همّها الأول والأكبر هو الاستهزاء بأهل الدين, الاستهزاء بالمجاهدين, والاستهزاء بالصالحين, والاستهزاء بالعلماء, إما عن طريق الحلقات التي تُقام ورميهم بأنهم سفهاء العقول, أنهم لا يفهمون شيء من