إذًا الشهداء لهم مكانة عظيمة وعالية, ولهذا الرسول عليه الصلاة والسلام دخل الجنة كما تعلمون, في البخاري أنّ الرسول دخل الجنة, يقول: دخلت دارًا لم أرَ أفضل ولا أحسن منها قط, فسأل, فقالوا له هذه دار الشهداء. -الله أكبر- أفضل وأحلى وأجمل دار في الجنة هي دار الشهداء, ويأتيك بعض المُثبِّطين وبعض المُخذِّلين يريدون أن يحرمونك من هذه الدار -دار الشهداء- عندما يريدون أن يصرفونك عن الجهاد! فاحذر يا رعاك الله أن تتأثر بهؤلاء المُثبِّطين والمُخذِّلين الذين يصرفونك عن الجهاد في سبيل الله ويحرمونك من هذه الدرجة أو من هذه الدار العظيمة الكبيرة التي هي أفضل وأحسن وأحلى دار في الجنة بنص هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام يقول: إنّ في الجنة مئة درجة أعدّها الله للمجاهدين في سبيله ما بين كل درجة ودرجة كما بين السماء والأرض.
كم بين السماء والأرض؟ جاء في بعض ألأحاديث خمسمائة سنة.
يقول الإمام ابن تيمية رحمه الله في هذا الحديث: فالله سبحانه وتعالى يرفع المجاهدين في الجنة خمسين ألف سنة.
أنت ألآن لو تجلس في بلدك وتعبد الله سبحانه وتعالى ممكن لا تصل إلى درجة الشهداء, فلهذا نسأل الله الكريم رب العرش العظيم من فضله العظيم أن يرزقنا هذه المنزلة -منزلة الشهداء- التي هي من أعلى وأجلّ المنازل عند الله سبحانه وتعالى.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.