رواية سبع خِصال شوف خِصال عظيمة خاصة في الشهداء لا يشاركهم فيها أحد -ليس نصّ الحديث لكن هو بمعناه- يُغفر له مع أول قطرة من دمه -الله أكبر- كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام في حديث آخر في الصحيح يُغفر للشهيد كل شيء, انظر إلى كلمة"كل", كلمة"كل"من ألفاظ العموم, كل الذنوب تُغفر له الكبائر والصغائر يُغفر للشهيد كل شيء إلا الدين إذا كان عليه دين, أول قطرة من دمه يُغفر جميع ذنوبه, إذًا الشهيد ليس عليه حساب يوم القيامة, يدخل الجنة بغير حساب, ليس عنده ذنوب, نسأل الله من فضله الكريم.
ثانيًا: يُزوّج بـ 72 حورية, كذلك يشفع لسبعين من أقاربه -الله أكبر- يوم القيامة تبيِّض وجه أقاربك. يُلبس تاج الوقار الياقوتة الواحدة خيرٌ من الدنيا وما فيها. كذلك يأمن من الفزع الأكبر يوم القيامة أو البعث والنشور. كذلك يأمن من فتنة القبر كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام في حديث آخر فيما معناه قال: كفى ببارقة السيوف على رؤوس المجاهدين فتنة. هو صبر, فتصوروا هذه الفضائل العظيمة الكبيرة الجليلة, ألا يشتاق الإنسان إلى أن يُقتل شهيدًا في سبيل الله سبحانه وتعالى؟
وقد قال رسولنا صلى الله عليه وسلم: القتلى ثلاثة, فرجلٌ خرج بنفسه وماله حتى إذا لقي العدو فقاتلهم حتى قُتِل فذلك الشهيد المُمتحن - المُمتحن يعني المُصفّى المُهذّب من الذنوب- في خيمة الله تحت عرشه لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة.
إذًا الشهداء عند الله سبحانه وتعالى لهم مقام عظيم, لهم كرامة, لهم فضل عظيم عند الله سبحانه وتعالى, ولهذا نجد أنّ رسولنا صلى الله عليه وسلم -تصوروا وهو النبي الكريم خاتم النبيين سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم مع ذلك- نجد أنّ الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: وددت أني أغزو في سبيل الله ثم أُقتل, لم يقل أنتصر, وددت أني أغزو في سبيل الله ثم أُقتل ثلاث مرات, فهنا العلماء استشكلوا قالوا كيف نبي يتمنى أن يكون شهيدًا, مع أنّ رتبة النبيين أعلى وأعظم وأجل من رتبة الشهداء, فقال العلماء هنا بعد اختلافهم -الخلاصة- قالوا النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يُبيّن فضل الشهيد عند الله سبحانه وتعالى.